تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ [الأحقاف: ٢١]، كقوله تعالى :﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ [الأحقاف: ٢١] أي : في القرى المجاورة لبلادهم، بعث الله إليهم الرسل يأمرون بعبادة الله وحده لا شريك له، ومبشرين ومنذرين ورأوا ما أحل الله بأعدائه من النقم، وما ألبس(١) أولياءه من النعم، ومع هذا ما آمنوا ولا صدقوا، بل كذبوا وجحدوا، وقالوا :﴿لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأنزلَ مَلائِكَةً﴾ أي : لو أرسل الله رسلا(٢) لكانوا ملائكة من عنده، ﴿فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ أي : أيها البشر ﴿كَافِرُونَ﴾ أي : لا نتبعكم وأنتم بشر مثلنا.
١ - (١) في س: "ألبس الله"..
٢ - (٢) في ت: "رسولا"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى