محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤ من سورة فصّلت في ٩١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤ من سورة فصّلت

٩١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إذْ جاءَتُهُمْ الرّسُلُ مِنْ بَيْنِ أيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ يقول : فقل : أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود التي أهلكتهم، إذ جاءت عادا وثمود الرسل من بين أيديهم فقوله «إذ » من صلة صاعقة. وعنى بقوله : مِنْ بَينِ أيْدِيهِمْ الرسل التي أتت آباء الذين هلكوا بالصاعقة من هاتين الأمتين. وعنى بقوله : وَمِنْ خَلْفِهِمْ : من خلف الرسل الذين بعثوا إلى آبائهم رسلاً إليهم، وذلك أن الله بعث إلى عاد هودا، فكذّبوه من بعد رسل قد كانت تقدمته إلى آبائهم أيضا، فكذّبوهم، فأهلكوا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فإن أعْرَضُوا. . . إلى قوله : وَمِنْ خَلْفِهِمْ قال : الرسل التي كانت قبل هود، والرسل الذين كانوا بعده، بعث الله قبله رسلاً، وبعث من بعده رسلاً.
وقوله : ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ اللّهَ يقول تعالى ذكره : جاءتهم الرسل بأن لا تعبدوا إلا الله وحده لا شريك له، قالوا : لَوْ شاءَ رَبّنا لأَنْزَلَ مَلائِكَةً يقول جلّ ثناؤه : فقالوا لرسلهم إذ دعوهم إلى الإقرار بتوحيد الله : لو شاء ربنا أن نوحده، ولا نعبد من دونه شيئا غيره، لأنزل إلينا ملائكة من السماء رسلاً بما تدعوننا أنتم إليه، ولم يرسلكم وأنتم بشر مثلنا، ولكنه رضى عبادتنا ما نعبد، فلذلك لم يرسل إلينا بالنهي عن ذلك ملائكة.
وقوله : فإنّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ يقول : قال لرسلهم : فإنا بالذي أرسلكم به ربكم إلينا جاحدون غير مصدّقين به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقد بيَّنا العلة في نظير ذلك في غير موضع من هذا الكتاب، فأغنى ذلك عن إعادته.
وقوله: (ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) يقول تعالى ذكره: هذا الذي وصفت لكم من خلقي السماء والأرض وما فيهما، وتزييني السماء الدنيا بزينة الكواكب، على ما بينت تقدير العزيز في نقمته من أعدائه، العليم بسرائر عباده وعلانيتهم، وتدبيرهم على ما فيه صلاحهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣) إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأنزلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (١٤)﴾
يقول تعالى ذكره: فإن أعرض هؤلاء المشركون عن هذه الحجة التي بيَّنتها لهم يا محمد، ونبهتهم عليها فلم يؤمنوا بها ولم يقروا أن فاعل ذلك هو الله الذي لا إله غيره، فقل لهم: أنذرتكم أيها الناس صاعقة تهلككم مثل صاعقة عاد وثمود.
وقد بيَّنا فيما مضى أن معنى الصاعقة: كلّ ما أفسد الشيء وغيره عن هيئته. وقيل في هذا الموضع عنى بها وقيعة من الله وعذاب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) قال: يقول: أنذرتكم وقيعة عاد وثمود، قال: عذاب مثل عذاب عاد وثمود.
وقوله: (إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ) يقول: فقل: أنذرتكم صاعقة مثل صاعقه عاد وثمود التي أهلكتهم، إذ جاءت عادا وثمود

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ١٣ الى ١٨]

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ (١٣) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (١٤) فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (١٥) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (١٦) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٧)
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (١٨)
يَقُولُ تَعَالَى قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْحَقِّ إِنْ أَعْرَضْتُمْ عَمَّا جِئْتُكُمْ به من عند الله تعالى فَإِنِّي أُنْذِرُكُمْ حُلُولَ نِقْمَةِ اللَّهِ بِكُمْ كَمَا حَلَّتْ بِالْأُمَمِ الْمَاضِينَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ بِالْمُرْسَلِينَ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ أي ومن شاكلها مِمَّنْ فَعَلَ كَفِعْلِهِمَا إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ [الْأَحْقَافِ: ٢١] أَيْ فِي الْقُرَى الْمُجَاوِرَةِ لِبِلَادِهِمْ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ يَأْمُرُونَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَمُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَرَأَوْا مَا أَحَلَّ اللَّهُ بِأَعْدَائِهِ مِنَ النِّقَمِ، وَمَا أَلْبَسَ أَوْلِيَاءَهُ مِنَ النِّعَمِ، وَمَعَ هَذَا مَا آمَنُوا وَلَا صَدَّقُوا بَلْ كَذَّبُوا وَجَحَدُوا وَقَالُوا: لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً أَيْ لَوْ أَرْسَلَ اللَّهُ رُسُلًا لَكَانُوا مَلَائِكَةً مِنْ عِنْدِهِ فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ أَيْ أَيُّهَا الْبَشَرُ كافِرُونَ أَيْ لَا نَتَّبِعُكُمْ وَأَنْتُمْ بَشَرٌ مِثْلُنَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ أَيْ بَغَوْا وَعَتَوْا وَعَصَوْا وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَيْ مَنُّوا بِشِدَّةِ تَرْكِيبِهِمْ وَقُوَاهُمْ واعتقدوا أنهم يمتنعون بها مِنْ بَأْسِ اللَّهِ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً أَيْ أفما يتكفرون فِيمَنْ يُبَارِزُونَ بِالْعَدَاوَةِ فَإِنَّهُ الْعَظِيمُ الَّذِي خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَرَكَّبَ فِيهَا قُوَاهَا الْحَامِلَةَ لَهَا وَإِنَّ بطشه شديد كما قال عز وجل: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [الذَّارِيَاتِ: ٤٧] فَبَارَزُوا الْجَبَّارَ بِالْعَدَاوَةِ وَجَحَدُوا بِآيَاتِهِ وَعَصَوْا رَسُولَهُ فَلِهَذَا قَالَ: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً قَالَ بَعْضُهُمْ وَهِيَ الشَّدِيدَةُ الْهُبُوبِ، وَقِيلَ الْبَارِدَةُ. وَقِيلَ هِيَ الَّتِي لَهَا صَوْتٌ وَالْحَقُّ أَنَّهَا مُتَّصِفَةٌ بِجَمِيعِ ذَلِكَ فَإِنَّهَا كَانَتْ رِيحًا شَدِيدَةً قَوِيَّةً لِتَكُونَ عُقُوبَتُهُمْ مِنْ جِنْسِ مَا اغْتَرُّوا بِهِ مِنْ قُوَاهُمْ وَكَانَتْ بَارِدَةً شَدِيدَةَ الْبَرْدِ جِدًّا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ [الْحَاقَّةِ: ٦] أَيْ بَارِدَةٍ شَدِيدَةٍ وَكَانَتْ ذَاتَ صَوْتٍ مُزْعِجٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ النَّهْرُ الْمَشْهُورُ بِبِلَادِ الْمَشْرِقِ صَرْصَرًا لِقُوَّةِ صَوْتِ جريه.
وقوله تعالى: فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ أَيْ مُتَتَابِعَاتٍ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً [الحاقة:
٧] وكقوله: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [القمر: ٦٩] أي ابتدءوا الْعَذَابِ فِي يَوْمِ نَحْسٍ عَلَيْهِمْ وَاسْتَمَرَّ بِهِمْ هذا النحس سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً حَتَّى أَبَادَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ وَاتَّصَلَ بِهِمْ خِزْيُ الدُّنْيَا بِعَذَابِ الْآخِرَةِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
حيث ﴿جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ أي : يتبع بعضهم بعضا متوالين، ودعوتهم جميعا واحدة. ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ أي : يأمرونهم بالإخلاص للّه، وينهونهم عن الشرك، فردوا رسالتهم وكذبوهم، ﴿قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ أي : وأما أنتم فبشر مثلنا ﴿فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين، من الأمم(١) وهي من أوهى الشُّبَهِ، فإنه ليس من شرط الإرسال، أن يكون المرسل مَلَكًا، وإنما شرط الرسالة، أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فَلْيَقْدَحُوا، إن استطاعوا بصدقهم، بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلا.
١ - في النسختين (بالأمم)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٣ - ١٤} ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾.
أي: فإن أعرض هؤلاء المكذبون بعد ما بين لهم من أوصاف القرآن الحميدة، ومن صفات الإله العظيم ﴿فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾ أي: عذابًا يستأصلكم ويجتاحكم، ﴿مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ القبيلتين المعروفتين، حيث اجتاحهم العذاب، وحل عليهم، وبيل العقاب، وذلك بظلمهم وكفرهم.
حيث ﴿جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ أي: يتبع بعضهم بعضا متوالين، ودعوتهم جميعا واحدة. ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ﴾ أي: يأمرونهم بالإخلاص لله، وينهونهم عن الشرك، فردوا رسالتهم وكذبوهم، ﴿قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأنزلَ مَلائِكَةً﴾ أي: وأما أنتم فبشر مثلنا ﴿فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ وهذه الشبهة لم تزل متوارثة بين المكذبين،] من الأمم [ (١) وهي من أوهى الشُّبَهِ، فإنه ليس من شرط الإرسال، أن يكون المرسل مَلَكًا، وإنما شرط الرسالة، أن يأتي الرسول بما يدل على صدقه، فَلْيَقْدَحُوا، إن استطاعوا بصدقهم، بقادح عقلي أو شرعي، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلا.
(١) في النسختين (بالأمم).
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
من بين أيديهم
أي أتت آباءهم
ومن خلفهم
أي من خلف الآباء وهم الذين أرسلوا إلى هؤلاء المهلكين

إعراب الآية ١٤ من سورة فصّلت

من كتاب: إعراب القرآن

أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
(١٣) فأمسكت على فيه، وناشدته الرحم أن يكفّ، وقد علمتم أنّ محمدا إذا قال شيئا لم يكذب فخفت أن ينزل بكم العذاب فناشدته الرحم أن يكفّ. قال الضحاك: صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ أي عذابا- وقال محمد بن يزيد: الصاعقة معناها في كلام العرب المبيدة المهلكة المخمدة فربّما استعملت للإخماد من غير إهلاك ومنه سمّي الصّعق بن حرب لأنه ضرب ضربة فخمد ثم أفاق.

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ١٤ الى ١٥]

إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (١٤) فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (١٥)
إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ في معناه ثلاثة أقوال: مذهب الضحاك: أن الرسل الذين بين أيديهم من قبلهم، والذين من خلفهم الذين بحضرتهم.
قال أبو جعفر: فيكون الضمير الذي في خلفهم يعود على الرسل، هذا قول وهو مذهب الفراء. وقيل: من بين أيديهم الذين بحضرتهم، ومن خلفهم الذين من قبلهم. وقيل:
هما على التكثير أي جاءتهم الرسل من كلّ مكان بشيء واحد، وهو ألا يعبدوا إلّا الله.

[سورة فصلت (٤١) : آية ١٦]

فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (١٦)
قرأ أبو عمرو ونافع فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ «١» بإسكان الحاء، وأكثر القراء بكسرها فيقول: نَحِساتٍ واحتجّ أبو عمرو في التسكين على إجماعهم بتسكين الحاء في قولهم: نحس وفي قوله جلّ وعزّ: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [القمر: ١٩] وردّ عليه أبو عبيد هذا الاحتجاج لأن معنى فِي يَوْمِ نَحْسٍ في يوم شؤم وأن معنى فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ في أيام مشؤومات، والقول كما قال أبو عبيد.
روى جويبر عن الضحّاك «في أيام نحسات» قال: مشؤومات عليهم، ويحتمل قراءة من قرأ فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ بإسكان الحاء أن يكون الأصل عنده نحسات ثم حذف الكسرة فيكون كمعنى نحسات، ويحتمل أن يكون وصفها بما هو فيها مجازا واتساعا.

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ١٧ الى ١٨]

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٧) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (١٨)
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ رفعت ثمود بالابتداء ولم تصرفه على أنه اسم للقبيلة
(١) انظر تيسير الداني ١٥٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤ من سورة فصّلت

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَيْدِيهِمْ

(أَيْدِيهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(أَيْدِيهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلاد عن حمزة إدريس عن خلف ورش عن نافع أبو الحارث عن الكسائي قالون عن نافع الدوري عن الكسائي

(أَيْدِيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

إِذْ جَآءَتْهُمُ

إظهار الذال وإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

ادغام الذال في الجيم وفتح الألف ومدها 3 حركات

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

ادغام الذال في الجيم وفتح الألف ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر

اظهار الذال وإمالة الألف ومدها 4 حركات

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

اظهار الذال وفتح الألف ومدها 3 حركات

قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر

اظهار الذال وفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

اظهار الذال وفتح الألف ومدها 4 حركات

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

اظهار الذال وفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

شَآءَ

إمالة الألف ومدها 4 حركات

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

إمالة الألف ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

فتح الألف ومدها 3 حركات

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

فتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

فتح الألف ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

فتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة فصلت، الآيةُ ١٤ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

١٤ الكوفيّ المرجِع
١٣ المدَنيَّان والمكِّيّ
١٢ البصريّ والدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند أوَّلِها ﴿ وثمود

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ الكوفيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

البصريّ الدِمَشقيّ

﴿وثمود﴾ آخِرُ الآيةِ التي قبلَها: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه البصريّ والدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُ هذه الآيةَ مع ما قبلَها آيةً واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾، قال: الرسل التي كانت قبل هود، والرسل الذين كانوا بعده، بعث الله قبله رسلًا، وبعث مِن بعده رسلًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٢٠/٣٩٥-٣٩٦): «وعني بقوله: ﴿من بين أيديهم﴾: الرسل التي أتت إلى الذين هلكوا بالصاعقة من هاتين الأمتين. وعني بقوله: ﴿ومن خلفهم﴾: من خلف الرسل الذين بُعثوا إلى آبائهم رسلًا إليهم، وذلك أنّ الله بعث إلى عاد هودًا، فكذّبوه مِن بعد رسلٍ قد كانت تقدّمته إلى آبائهم أيضًا، فكذّبوهم، فأُهلكوا». ثم استشهد لقوله بقول ابن عباس. وانتقد ابنُ عطية (٧/٤٦٩-٤٧٠) قول ابن جرير -مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية-، فقال: «وأما الطبري فقال: الضمير في قوله: ﴿ومن خلفهم﴾ عائد على الرسل، والضمير في قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ على الأمم، وتابعه الثعلبي، وهذا غير قويّ؛ لأنه يفرّق الضمائر، ويشعّب المعنى». ورجَّح عودَ الضمير في قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ على مَن تقدّم مِن الرسل في الزمن، واتصلت نذارتهم إلى أعمار عاد وثمود، وبهذا الاتصال قامت الحجة. ورجَّح عودَ الضمير في قوله: ﴿من خلفهم﴾ على مَن جاءهم مِن الرسل بعد اكتمال أعمارهم وبعد تقدّم وجودهم في الزمن، ثم قال: «وجاء مِن مجموع العبارة إقامة الحجة عليهم في أن الرسالة والنذارة عمّتهم خبرًا ومباشرة، ولا يتوجه أن يُجعل ﴿ومن خلفهم﴾ عبارة عما أتى بعدهم في الزمن؛ لأن ذلك لا يلحقهم منه تقصير».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾ يعني: من قبلهم ومن بعدهم، فقالوا لقومهم: ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾ يقول: وحِّدوا الله. ﴿قالُوا﴾ للرسل: ﴿لَوشاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ فكانوا إلينا رسلًا؛ ﴿فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ يعني: بالتوحيد ﴿كافِرُونَ﴾ لا نُؤمِن به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٣٨.
التفسير بالمأثور لسورة فصّلت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤ من سورة فصّلت

وقفتانِ في هذه الآية

  • قوله {ولو شاء الله لأنزل ملائكة} وفي حم فصلت {لو شاء ربنا لأنزل ملائكة} لأن في هذه السورة تقدم ذكر الله وليس فيه ذكر الرب وفي فصلت تقدم ذكر رب العالمين سابقا على ذكر الله فصرح في هذه السورة بذكر الله وهناك بذكر الرب لإضافته إلى العالمين وهم جملتهم فقالوا إما اعتقادا وإما استهزاء {لو شاء ربنا لأنزل ملائكة} فأضافوا الرب إليهم .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • *ما دلالة استخدام كلمة ربنا في السؤال والله في الجواب وكلمة أنزل في السؤال في الآية (إِذْ جَاءتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاء رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (14) فصلت)؟ الفرق بين الله والرب معروف: الله لفظ الجلالة اسم العلم مشتق من الإله كما يقال والرب هو المربي والموجه والمرشد لكن سبب الاختيار في الآية (لَوْ شَاء رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً) لو شاء ربنا دعوة الخلق وهدايتهم لأنزل ملائكة لأن الرسل دعوهم إلى عبادة الله (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ) قالوا (لَوْ شَاء رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً) لو شاء هداية الخلق ودعوتهم كان أنزل ملائكة والرب هو الهادي والموجه والمرشد لذلك أنسب أن يقول ربنا ولذلك كثيراً ما يقترن الرب بالهداية (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (161) الأنعام) (قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) الشعراء) كثيراً ما يقترن بالهداية، الله سبحانه وتعالى كل شيء بيده (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء (56) القصص) لو شاء ربنا دعوة الخلق وهدايتهم فالمناسب مع الهداية الرب لأنه الهادي والمرشد والمربي، العبادة أقرب شيء لله (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ) والرب تستعمل لغير الله وهي غير خاصة بالله فنقول مثلاً رب البيت، حتى في سورة يوسف (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ (23) يوسف) (اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ (42) يوسف) لأن الرب هو القيم والمرشد والموجه فأنسب مع إنزال الملائكة وجعونهم الخلق وهدايتهم كلمة الرب.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٤ من سورة فصّلت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(14) [That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,[1388] He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."
[1388]- To send messengers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال