الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم﴾.
العامل في ( إذ ) : الصاعقة.
والمعنى : حين جاءتهم الرسل من بين أيدي الرسل ومن خلف الرسل ( يعني : جاءت الرسل (١) أبناء الذين أهلكوا بالصاعقة ومن خلق الرسل ) الذين بعثوا إلى آبائهم. وذلك أن الله جل ذكره بعث إلى عاد : هودا، فكذبوه من بعد رسل قد كانت تقدمت إلى آبائهم أيضا فكذبوها فأهلكوا.
قال ابن عباس : معناه : أنه يريد الرسل التي كانت قبل هود، ( والرسل التي كانت بعد هود ) (٢). بعث الله عز وجل قبله رسلا (٣)، ( وبعده رسلا ) (٤) بأن لا يعبدوا (٥) إلا الله، فقالوا : لو شاء ربنا لأنزل ملائكة يدعوننا (٦) إلى الإيمان به ولم يرسلكم وأنت بشر مثلنا، ولكنه رضي (٧) بعبادتنا، فنحن (٨) بما أرسلتم به كافرون.
وقال الضحاك : الرسل الذين من بين أيديهم : من قبلهم، والذين من خلفهم، يعني : الذين بحضرتهم (٩) (١٠).
فيكون الضمير الذي في ( خلفهم ) يعود على الرسل، وهو مذهب الفراء (١١).
وقيل : الذين بين أيديهم، يعني : الذين بحضرتهم، ( والذين من خلفهم، يعني :) (١٢) الذين من قبلهم.
وقيل : هذا على التكثير، والمعنى : جاءتهم الرسل من كل مكان بأن لا يعبدوا إلا الله (١٣).
١ ساقط من (ح)..
٢ ساقط من (ت)..
٣ (ح): رسولا..
٤ في طرة (ت)..
٥ (ت): لا تعبدوا..
٦ (ح): تدعونا..
٧ (ح): رضا..
٨ في طرة (ت)..
٩ (ح): بحضرتهم والذين من خلفهم..
١٠ انظر: إعراب النحاس ٤/٥٤..
١١ انظر: إعراب النحاس ٤/٥٤..
١٢ في طرة (ت)..
١٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٥٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى