الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قال الثعلبِيُّ :﴿ومِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ يعني : قبلهم وبعدهم، وقامت الحُجَّةُ عليهم في أَنَّ الرسالة والنذارة عمتهم خبراً ومباشرة، وقال ( ع ) : قوله :﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ أي : جاءهم رسول بعد اكتمال أعمارهم وبعد تَقَدُّمِ وجودهم في الزَّمَنِ، فلذلك قال :﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ ولا يتوجه أنْ يجعل ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ عبارة عَمَّا أتى بعدهم ؛ لأنَّ ذلك لا يلحقهم منه تقصير.
( ت ) : وما تقدم للثعلبيِّ وغيره أَحْسَنُ ؛ لأَنَّ مقصد الآية اتصال النذارة بهم وبمن قبلهم وبمن بعدهم ؛ إذ ما من أُمَّةٍ إلاَّ وفيها نذير، وكما قال تعالى :﴿رُسُلَنَا تَتْرَا﴾.
( ت ) : وما تقدم للثعلبيِّ وغيره أَحْسَنُ ؛ لأَنَّ مقصد الآية اتصال النذارة بهم وبمن قبلهم وبمن بعدهم ؛ إذ ما من أُمَّةٍ إلاَّ وفيها نذير، وكما قال تعالى :﴿رُسُلَنَا تَتْرَا﴾.