تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبرَوُا فِي الأرْضِ [ بِغَيْرِ الحَقِّ ]﴾ (١) أي : بغوا وعتوا وعصوا، ﴿وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ أي : منوا بشدة تركيبهم وقواهم، واعتقدوا أنهم يمتنعون به من بأس الله ! ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ أي : أفما يتفكرون (٢) فيمن يبارزون بالعداوة ؟ فإنه العظيم الذي خلق الأشياء وركب فيها قواها الحاملة لها، وإن بطشه شديد، كما قال تعالى :﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧]، فبارزوا الجبار بالعداوة، وجحدوا بآياته وعصوا رسوله، فلهذا قال :﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾
١ - (٣) زيادة من ت، أ..
٢ - (٤) في ت، س: "أفما يفكرون"، وفي أ: "فيما يتفكرون"..
٢ - (٤) في ت، س: "أفما يفكرون"، وفي أ: "فيما يتفكرون"..