المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم وصف حالة القوم، وأن عاداً طلبوا التكبر ووضعوا أنفسهم فيه بغير حق، بل بالكفر والمعاصي وغوتهم قوتهم وعظم أبدانهم والنعم فقالوا على جهة التقرير :﴿من أشد منا قوة﴾ فعرض الله تعالى موضع النظر بقوله :﴿أو لم يروا﴾ الآية، وهذا بين في العقل، فإن للشيء المخترع له المذهب متى شاء هو أقوى منه، وأخبر تعالى عنهم بجحودهم بآياته المنصوبة للنظر والمنزلة من عنده، إذ لفظ الآيات يعم ذلك كله في المعنى.