فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ولما ذكر عاد وثمود إجمالا ذكر ما يختص بكل طائفة من الطائفتين تفصيلا فقال :﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أي بغير استحقاق ذلك الذي وقع منهم من التكبر والتجبر، ثم ذكر سبحانه بعض ما صدر عنهم من الأقوال الدالة على الاستكبار فقال :﴿وَقَالُوا : مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ وكانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم وقوة شديدة، فاغتروا بأجسامهم حين تهددهم هو بالعذاب، ومرادهم بهذا القول قادرون على دفع ما نزل بهم من العذاب، وبلغ من قوتهم أن الرجل كان يقتلع الصخرة من الجبل بيده، ويجعلها حيث يشاء، فرد الله عليهم بقوله :
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ الاستفهام للاستنكار عليهم والتوبيخ، أي أو لم يعلموا بأن الله أشد منهم قدرة وأوسع منهم قوة ؟ فهو قادر على أن ينزل بهم من أنواع عقابه ما شاء، يقول كن فيكون، وقال ﴿خلقهم﴾، ولم يقل خلق السماوات والأرض، لأن هذا أبلغ في تكذيبهم في ادعاء انفرادهم بالقوة، فإنهم حيث كانوا مخلوقين فبالضرورة أن خالقهم أشد قوة منهم.
﴿وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا﴾ أي بمعجزات الرسل التي خصهم الله بها وجعلها دليلا على نبوتهم، أو بآياتنا التي أنزلناها على رسلنا أو بآياتنا التكوينية التي نصبناها لهم وجعلناها حجة عليهم، أو بجميع ذلك ﴿يَجْحَدُونَ﴾
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ الاستفهام للاستنكار عليهم والتوبيخ، أي أو لم يعلموا بأن الله أشد منهم قدرة وأوسع منهم قوة ؟ فهو قادر على أن ينزل بهم من أنواع عقابه ما شاء، يقول كن فيكون، وقال ﴿خلقهم﴾، ولم يقل خلق السماوات والأرض، لأن هذا أبلغ في تكذيبهم في ادعاء انفرادهم بالقوة، فإنهم حيث كانوا مخلوقين فبالضرورة أن خالقهم أشد قوة منهم.
﴿وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا﴾ أي بمعجزات الرسل التي خصهم الله بها وجعلها دليلا على نبوتهم، أو بآياتنا التي أنزلناها على رسلنا أو بآياتنا التكوينية التي نصبناها لهم وجعلناها حجة عليهم، أو بجميع ذلك ﴿يَجْحَدُونَ﴾