أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا﴾ سؤال توبيخ أو تعجب، ولعل المراد به نفس التعجب. ﴿وقالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء﴾ أي ما نطقنا باختيارنا بل أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء، أو ليس نطقنا بعجب من قدرة الله الذي أنطق كل حي، ولو أول الجواب والنطق بدلالة الحال بقي الشيء عاما في الموجودات الممكنة. ﴿وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون﴾ يحتمل أن يكون تمام كلام الجلود وأن يكون استئنافا.