الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقيل : المراد بالجلود : الجوارح. وقيل : هي كناية عن الفروج، أراد بكل شيء : كل شيء، من الحيوان، كما أراد به في قوله تعالى :﴿والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] كل شيء من المقدورات، والمعنى : أن نطقنا ليس بعجب من قدرة الله الذي قدر على إنطاق كل حيوان، وعلى خلقكم وإنشائكم أوّل مرّة، وعلى إعادتكم ورجعكم إلى جزائه - وإنما قالوا لهم :﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا﴾ لما تعاظمهم من شهادتها وكبر عليهم من الافتضاح على ألسنة جوارحهم.