الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا﴾ ( أي(١) : وقال المشركون للجلود لما أنطقها الله بالشهادة عليهم لم شهدتم علينا )(٢) فأجابتهم.
﴿أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء﴾ فنطقنا.
روى أنس بن النبي ﷺ ضحك ذات يوم حتى بدت نواجذه، ثم قال : " ألا تسألوني مم(٣) ضحكت " ؟ قالوا : مم(٤) ضحكت(٥) يا رسول الله(٦) ؟ قال : " عجبت من مجادلة العبد ربه سبحانه يوم القيامة. قال : يقول : أي رب، أليس وعدتني ألا تظلمني ؟ ! قال : فإن ( ذلك لك )(٧) قال : فإني لا أقبل علي شاهدا إلا من نفسي. قال : أوليس كفى(٨) بي شهيدا وبالملائكة الكرام الكاتبين ! قال : فيختم على فيه(٩) وتتكلم(١٠) أركانه بما كان يعمل. قال : فيقول لهم بعدا وسحقا، عنكم(١١) كنت أجادل " (١٢).
وروى حكيم بن معاوية(١٣) عن أبيه أن النبي ( ﷺ )(١٤) قال : وأشار بيده إلى الشام فقال :( من ( هاهنا )(١٥) يحشرون / ركبانا ومشاتا(١٦) وعلى(١٧) وجوههم يوم القيامة، على أفواههم الفدام(١٨). توفون سبعين(١٩) أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله، وإن أول ( ما يعترف من أحدهم )(٢٠) فخذه )(٢١).
وعن عقبة بن عامر أنه سمع النبي ﷺ يقول : " أول عظم يتكلم من الإنسان ( يوم يختم على الأفواه : فخذه من رجل الشمال " (٢٢)، وفي حديث آخر(٢٣) )(٢٤) " فخذه وكفه " (٢٥).
ثم قال : " ﴿وهو خلقكم أول مرة﴾، أي خلق الخلق الأول ولم يكونوا شيئا.
﴿وإليه ترجعون﴾، أي : تردون بعد مماتكم.
١ فوق السطر في (ت)..
٢ ساقط من (ح)..
٣ (ح): ممن..
٤ (ح): ممن..
٥ ساقط من (ح)..
٦ (ح): يا رسول الله صلى الله عليه وسلم..
٧ (ح): لك ذلك..
٨ (ح): كفا..
٩ (ت): ما فيه..
١٠ (ت): ويتكلم..
١١ (ت): عنكن..
١٢ أخرجه الحاكم في مستدركه ٤/٦١. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ورمز الذهبي في التلخيص أن مسلم أخرجه ٤/٦٠١.
وأخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ٢٤/٦٣. كلهم عن أنس بن مالك بمعناه..

١٣ هو حكيم بن معاوية بن حيدة القشري. قال العجلي: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات. وقطع ابن حجر بأنه تابعي. انظر: تهذيب التهذيب ت ٧٨٣..
١٤ (ح): صلى الله عليه وسلم..
١٥ (ح): هنا إلى ها هنا..
١٦ كذا في (ت) و(ح): ومشاتا، ولعل الصواب: (ومشاة)..
١٧ (ح): على..
١٨ (ت) و(ح): الفرام. والتصويب من مصادر تخريج هذا الحديث. وقد جاء في مختار الصحاح ٤٩٤: (الفدام – بالكسر – ما يوضع في فم الإبريق ليصفى به قافية) والمراد به في الحديث أنهم يمنعون من الكلام بأفواههم لتنوب عنها جوارحهم. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢٠٤/٣ (مادة: فدم)..
١٩ ساقط من (ت)، وفي (ح): سبعون..
٢٠ (ت): (ما يعرف من أحدكم). ومن فوق السطر..
٢١ أخرجه الحاكم في مستدركه ٢/٤٤٠، وسكت عنه، وأخرجه أحمد ٥/٣ و٥، و٤/٤٤٧، والنسائي في تفسيره ٢/٢٦٠ وابن جرير في جامع البيان ٢٤/٦٩، والطيالسي في مسنده ح ٢٥٦٦، لهم عن حكيم بن معاوية بمعنى الحديث، إلا الطيالسي فإنه أخرجه عن أبي هريرة بمعناه..
٢٢ أخرجه ابن جرير في جامع البيان ٢٤/٦٩، وأحمد ٤/١٥١..
٢٣ فوق السطر في (ت)..
٢٤ ساقط من (ح)..
٢٥ أخرجه أحمد في مسنده ٥/٥ عن معاوية بن حيدة بمعناه، والحاكم ٢/٤٤٠ عن حكيم بن حيدة عن أبيه بمعناه. وقال: صح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص ٢/٤٤٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى