تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٦ وقوله تعالى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ﴾ أي لا تسمعوا أنتم بأنفسكم ﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ لئلا تُسمَع منه قراءته ولا صوته. دلّ هذا القول على أنهم قد عرفوا أنه حجة، وأنه من عند الله جاء، وأم من سمع ذلك أذعن له، وأطاع(١)، إذا لم يكابر عقله. ولهذا قالوا :﴿لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ﴾ لئلا يُذعَن [ له ](٢) ولا يطاع ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾.
وقال بعضهم : قوله :﴿لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ﴾ بالمُكاء والتّصدية، وكانوا يفعلون ذلك لِيخلطوا عليه صلاته وقراءته، ﴿لعلكم﴾ بالمكاء والتصدية /٤٨٤–ب/ [ ﴿تغلبون﴾ كقوله ](٣) ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مُكاء وتصديّة﴾ [الأنفال: ٣٥].
١ الواو ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: لقوله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى