محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٦ من سورة فصّلت في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٦ من سورة فصّلت

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَالَ الّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهََذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْاْ فِيهِ لَعَلّكُمْ تَغْلِبُونَ * فَلَنُذِيقَنّ الّذِينَ كَفَرُواْ عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أَسْوَأَ الّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَقَالَ الّذِينَ كَفروا بالله ورسوله من مشركي قريش : لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرآنِ وَالْغُوا فِيهِ يقول : قالوا للذين يطيعونهم من أوليائهم من المشركين : لا تسمعوا لقارىء هذا القرآن إذا قرأه، ولا تصغوا له، ولا تتبعوا ما فيه فتعملوا به، كما :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : وَقَالَ الّذِينَ كَفروا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرآنِ وَالْغُوا فِيهِ لَعَلّكُمْ تَغْلِبُونَ قال : هذا قول المشركين، قالوا : لا تتبعوا هذا القرآن والهوا عنه.
وقوله : وَالْغَوْا فيه يقول : الغطوا بالباطل من القول إذا سمعتم قارئه يقرؤه كَيْما لا تسمعوه، ولا تفهموا ما فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قول الله : لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرآنِ وَالْغَوا فِيهِ قال : المكاء والتصفير، وتخليط من القول على رسول الله ﷺ إذا قرأ، قريش تفعله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَالْغَوْا فِيهِ قال : بالمكاء والتصفير والتخليط في المنطق على رسول الله ﷺ إذا قرأ القرآن، قريش تفعله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَقَالَ الّذِينَ كَفروا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرآنِ وَالْغَوا فِيهِ : أي اجحدوا به وأنكروه وعادوه، قال : هذا قول مشركي العرب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، قال : قال بعضهم في قوله : وَالْغَوْا فِيهِ قال : تحدثوا وصيحوا كيما لا تسمعوه.
وقوله : لَعَلّكُمْ تَغْلِبُونَ يقول : لعلكم بفعلكم ذلك تصدون من أراد استماعه عن استماعه، فلا يسمعه، وإذا لم يسمعه ولم يفهمه لم يتبعه، فتغلبون بذلك من فعلكم محمدا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إليهم حتى آثروه على أمر الآخرة (وَمَا خَلْفَهُمْ) يقول: وحسَّنوا لهم أيضا ما بعد مماتهم بأن دعوهم إلى التكذيب بالمعاد، وأن من هلك منهم، فلن يُبعث، وأن لا ثواب ولا عقاب حتى صدّقوهم على ذلك، وسهل عليهم فعل كلّ ما يشتهونه، وركوب كلّ ما يلتذونه من الفواحش باستحسانهم ذلك لأنفسهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) من أمر الدنيا (وَمَا خَلْفَهُمْ) من أمر الآخرة.
وقوله: (وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) يقول تعالى ذكره: ووجب لهم العذاب بركوبهم ما ركبوا مما زين لهم قرناؤهم وهم من الشياطين.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) قال: العذاب. (فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ)، يقول تعالى ذكره: وحق على هؤلاء الذين قيضنا لهم قُرَناء من الشياطين، فزيَّنوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم العذاب في أمم قد مضت قبلهم من ضربائهم، حق عليهم من عذابنا مثل الذي حَقّ على هؤلاء بعضهم من الجن وبعضهم من الإنس.
(إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ) يقول: إن تلك الأمم الذين حق عليهم عذابنا من الجنّ والإنس، كانوا مغبونين ببيعهم رضا الله ورحمته بسخطه وعذابه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا) بالله ورسوله من مشركي قريش:
(لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ) يقول: قالوا للذين يطيعونهم من أوليائهم من المشركين: لا تسمعوا لقارئ هذا القرآن إذا قرأه، ولا تصغوا له، ولا تتبعوا ما فيه فتعملوا به.
كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) قال: هذا قول المشركين، قالوا: لا تتبعوا هذا القرآن والهوا عنه.
وقوله: (وَالْغَوْا فِيهِ) يقول: الغطوا بالباطل من القول إذا سمعتم قارئه يقرؤه كَيْما لا تسمعوه، ولا تفهموا ما فيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قول الله: (لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ) قال: المكاء والتصفير، وتخليط من القول على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إذا قرأ، قريش تفعله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَالْغَوْا فِيهِ) قال: بالمكاء والتصفير والتخليط في المنطق على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إذا قرأ القرآن، قريش تفعله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ) : أي اجحدوا به وأنكروه وعادوه، قال: هذا قول مشركي العرب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال بعضهم

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ﴾ أي : تواصوا فيما بينهم ألا يطيعوا للقرآن، ولا ينقادوا لأوامره (١)، ﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ أي : إذا تلي لا تسمعوا له. كما قال مجاهد :﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ يعني : بالمكاء(٢) والصفير والتخليط في المنطق على رسول الله ﷺ إذا قرأ القرآن قريش تفعله.
وقال الضحاك، عن ابن عباس :﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ عيبوه(٣).
وقال قتادة : اجحدوا به، وأنكروه وعادوه.
﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ هذا حال هؤلاء الجهلة من الكفار، ومن سلك مسلكهم عند سماع القرآن. وقد أمر الله - سبحانه - عباده المؤمنين بخلاف ذلك فقال :﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤].
١ - (١) في ت: "لأمره"..
٢ - (٢) في ت، أ: "بالمكاء والتصدية"..
٣ - (٣) في ت، س: "قعوا فيه، عيبوه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٦ - ٢٩ } ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ * فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾
يخبر تعالى عن إعراض الكفار عن القرآن، وتواصيهم بذلك، فقال :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ﴾ أي : أعرضوا عنه بأسماعكم، وإياكم أن تلتفتوا، أو تصغوا إليه ولا إلى من جاء به، فإن اتفق أنكم سمعتموه، أو سمعتم الدعوة إلى أحكامه، ف ﴿الْغَوْا فِيهِ﴾ أي : تكلموا بالكلام الذي لا فائدة فيه، بل فيه المضرة، ولا تمكنوا -مع قدرتكم- أحدًا يملك عليكم الكلام به، وتلاوة ألفاظه ومعانيه، هذا لسان حالهم، ولسان مقالهم، في الإعراض عن هذا القرآن، ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ إن فعلتم ذلك ﴿تَغْلِبُونَ﴾[ وهذه ](١) شهادة من الأعداء، وأوضح الحق، ما شهدت به الأعداء، فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم، أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم، أنهم لا يغلبون، فإن الحق، غالب غير مغلوب، يعرف هذا، أصحاب الحق وأعداؤه.
١ - في النسختين (وهذا)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٦ - ٢٩} ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ * فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأسْفَلِينَ﴾.
يخبر تعالى عن إعراض الكفار عن القرآن، وتواصيهم بذلك، فقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ﴾ أي: أعرضوا عنه بأسماعكم، وإياكم أن تلتفتوا، أو تصغوا إليه ولا إلى من جاء به، فإن اتفق أنكم سمعتموه، أو سمعتم الدعوة إلى أحكامه، فـ ﴿الْغَوْا فِيهِ﴾ أي: تكلموا بالكلام الذي لا فائدة فيه، بل فيه المضرة، ولا تمكنوا -مع قدرتكم- أحدًا يملك عليكم الكلام به، وتلاوة ألفاظه ومعانيه، هذا لسان حالهم، ولسان مقالهم، في الإعراض عن هذا القرآن، ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ إن فعلتم ذلك ﴿تَغْلِبُونَ﴾ ] وهذه [ (١) شهادة من الأعداء، وأوضح الحق، ما شهدت به الأعداء، فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا في حال الإعراض عنه والتواصي بذلك، ومفهوم كلامهم، أنهم إن لم يلغوا فيه، بل استمعوا إليه، وألقوا أذهانهم، أنهم لا يغلبون، فإن الحق، غالب غير مغلوب، يعرف هذا، أصحاب الحق وأعداؤه.
ولما كان هذا ظلمًا منهم وعنادًا، لم يبق فيهم مطمع للهداية، فلم يبق إلا عذابهم ونكالهم، ولهذا قال: ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وهو الكفر والمعاصي، فإنها أسوأ ما كانوا يعملون، لكونهم يعملون المعاصي وغيرها، فالجزاء بالعقوبة، إنما هو على عمل الشرك (٢) ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾
﴿ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ﴾ الذين حاربوه، وحاربوا أولياءه، بالكفر والتكذيب، والمجادلة والمجالدة. ﴿النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ﴾ أي: الخلود الدائم، الذي لا يفتر عنهم العذاب ساعة، ولا هم ينصرون، وذلك ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ فإنها آيات واضحة، وأدلة قاطعة مفيدة لليقين، فأعظم الظلم وأكبر العناد، جحدها، والكفر بها.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: الأتباع منهم، بدليل ما بعده، على وجه الحنق، على من أضلهم: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ﴾ أي: الصنفين اللذين، قادانا إلى الضلال والعذاب، من شياطين الجن، وشياطين الإنس، الدعاة إلى جهنم.
﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأسْفَلِينَ﴾ أي: الأذلين المهانين كما أضلونا، وفتنونا، وصاروا سببًا لنزولنا. ففي هذا، بيان حنق بعضهم على بعض، وتبرِّي بعضهم من بعض.
(١) في النسختين (وهذا).
(٢) في (ب) (الشرك).
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالْغَوْا فِيهِ
ائْتُوا بِاللَّغوِ؛ مِنَ الصَّفِيرِ، وَالصِّيَاحِ، وَالجَلَبَةِ، عِنْدَ قِرَاءَتِهِ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة فصّلت

من كتاب: إعراب القرآن

ليستعين به وأحوجنا الفقير إلى الغني لينال منه، وكذا الزوجان كل واحد منهما محتاج إلى صاحبه فهذا معنى الاقتران وحاجة بعضهم إلى بعض. قيض الله جلّ وعزّ لهم ذلك ليتعاونوا على طاعته فزيّن بعضهم لبعض المعاصي قال جلّ وعزّ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ فيه أقوال: يروى عن ابن عباس ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ التكذيب بالآخرة والبعث والجنة والنار، وَما خَلْفَهُمْ الترغيب في الدنيا والتسويف بالمعاصي، وقيل فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أي ما تقدّمهم من المعاصي وَما خَلْفَهُمْ ما يعمل بعدهم أو بحضرتهم، وقيل: ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ما هم فيه وَما خَلْفَهُمْ ما عزموا أن يعملوه، وهذا من أبينها. وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ وهو أن الله جلّ وعزّ يعذّب من عمل مثل عملهم فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ أي هم داخلون في أمم قد حقّ عليهم هذا القول. فهذا قول بين، وقد قيل: «في» بمعنى مع كما قال: [الطويل] ٣٩٦-
وهل ينعمن من كان أخر عهدهثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال
«١»

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٢٦ الى ٢٧]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧)
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ وهذا من لغي يلغى، وهي اللغة الفصيحة، ويقال: لغى يلغى لأن فيه حرفا من حروف الحلق، ولغا يلغو، وعلى هذه اللغة قرأ ابن أبي إسحاق وعيسى وَالْغَوْا فِيهِ بضم الغين. قال محمد بن يزيد: اللغو في كلام العرب ما كان على غير وجهه، ومنه وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ [القصص: ٥٥] إنما هو ما يصدّ عن الخير ويدعو إلى الشر أي هو مما ينبغي أن يطّرح، ولا يعرّج عليه كما أن اللغو في الكلام ما لا يفيد معنى. ويروى عن عبد الله بن عباس في معنى وَالْغَوْا فِيهِ أن أبا جهل هو الذي قال هذا، قال: فإذا رأيتم محمدا يصلّي فصيحوا في وجهه، وشدّوا أصواتكم بما لا يفهم حتّى لا يدري ما يقول، ويروى أنهم إنّما فعلوا هذا لما أعجزهم القرآن، ورأوا من تدبّره آمن به لإعجازه بفصاحته وكثرة معانيه وحسنه ونظمه ورصفه فقالوا: إذا سمعتموه يقرأ فخلّطوا عليه القراءة بالهزء وما لا يحصل، وذلك اللغو لعلكم تغلبونه.

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٢٨ الى ٢٩]

ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (٢٨) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (٢٩)
ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ قال أبو إسحاق: النار بدل من جزاء قال: ويجوز أن يكون رفعها بإضمار مبتدأ أيضا تبيينا عن الجزاء.
(١) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ٢٧، وأدب الكاتب ص ٥١٨، وجمهرة اللغة ١٣١٥، وخزانة الأدب ١/ ٦٢، والجنى الداني ٢٥٢، وجواهر الأدب ص ٢٣٠، وتاج العروس (حول) و (في)، والدرر ٤/ ١٤٩، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٨٦، وبلا نسبة في الخصائص ٢/ ٣١٣، ورصف المباني ص ٣٩١، وشرح الأشموني ٢/ ٢٩٢، ولسان العرب (فيا) ومغني اللبيب ١/ ١٦٩، وهمع الهوامع ٢/ ٣٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٦ من سورة فصّلت

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْقُرْءَانِ

(الْقُرْءَانَ) بإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(الْقُرَانَ) بفتح الراء وحذف الهمزة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٦ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾، قال: هذا قول المشركين، قالوا: لا تتّبعوا هذا القرآن، والغَوا عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤١٧.
٢
قال أبوالعالية الرِّياحي: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ قَعُوا فيه، وعِيبوه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٩٢.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: بالمُكاء، والصّفير، والتخليط في المنطق على رسول الله ﷺ إذا قرأ القرآن، قريش تفعله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤١٨، ومن طريق القاسم ابن أبي بزة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ أكْثِروا الكلام؛ ليختلط عليه ما يقول١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٩٢، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٧١.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: يقولون: اجْحدوا به، وأنكِروه، وعادوه. قال: هذا قول مشركي العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤١٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ صِيحوا في وجهه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٩٢، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٧١.
٧
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: إذا سمعتموه يُتلى فالغَوا، وتحدّثوا، وضِجُّوا، وصِيحوا؛ حتى لا تسمعوه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٨٦.
٨
عن معمر بن راشد -من طريق ابن ثور- قال: قال بعضهم في قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾، قال: تحدَّثوا، وضِجّوا؛ كيما لا يسمعوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤١٨. ولعل القائل الذي أبهمه هو الكلبي، كما في رواية عبد الرزاق السابقة.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ بالأشعار، والكلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤١.
١٠
عن محمد بن إسحاق، قال:... ﴿والغوا فيه﴾، أي: اجعلوه لعبًا وباطلًا، واتخِذوه هُزوًا١
التخريج
  1. ١سيرة ابن إسحاق ص١٨٥-١٨٦.
١١
عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله جلّ وعز: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغو فيه لعلكم تغلبون﴾، قال: كانوا يقولون: اللغو فيه بالمُكاء والتَّصدية. وقال سفيان في قوله: ﴿ما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾ [الأنفال:٣٥]، قال: المُكاء: الصّفير. والتَّصدية: التصفيق بالأيدي١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٢.
١٢
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ لعلّ دينكم يغلب دين محمد١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٥١-.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾، يعني: لكي تغلبونهم فيسكتون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤١.
١٤
عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾، أي: اجعلوه لعِبًا وباطِلًا، واتَّخِذوه هُزُوًا، أي: لعلكم تغلبون، تغلبوه بذلك، فإنكم إن وافقتموه وناصفتموه غلبكم١
التخريج
  1. ١سيرة ابن إسحاق ص١٨٥-١٨٦.
١٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾: عِيبوه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
قال عبد الله بن عباس: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ﴾، يعني: الغطوا فيه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٩٢، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٧١.

نزول الآية، وتفسيرها

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ وهو بمكة إذا قرأ القرآن يرفعُ صوتَه، فكان المشركون يطردون الناسَ عنه، ويقولون: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهذا القُرْآنِ﴾. وكان إذا أخفى قراءتَه لم يسمع مَن يُحِبُّ أن يسمع القرآن؛ فأنزل الله: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها﴾ [الإسراء:١١٠]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ نزلت في أبي جهل بن هشام؛ كان يقول لأصحابه: إذا سمعتم قراءة محمد فارفعوا أصواتكم بالأشعار؛ حتى تلتبسَ على محمد قراءته١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٥١-.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: الكفار ﴿لا تَسْمَعُوا لِهذا القُرْآنِ﴾ هذا قول أبي جهل وأبي سفيان لكفار قريش، قالوا لهم: إذا سمعتم القرآنَ مِن محمد ﷺ وأصحابه فارفعوا أصواتكم بالأشعار والكلام في وجوههم؛ حتى تُلبِّسوا عليهم قولهم فيسكتون. فذلك قوله: ﴿والغَوْا فِيهِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤١.
٤
عن محمد بن إسحاق، قال:... لَمّا جاءهم رسولُ الله ﷺ بما عرفوا مِن الحق، وعرفوا صدقه فيما حدَّث، وموقع نبوّته فيما جاءهم به مِن علم الغيوب حين سألوه عمّا سألوه عنه، فحال الحسدُ منهم له بينهم وبين اتّباعه وتصديقه، فعَتَوْا على الله، وتركوا أمره عيانًا، ولَجُّوا فيما هم عليه مِن الكفر، فقال قائلهم: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ أي: اجعلوه لَعِبًا وباطلًا، واتخِذوه هُزوًا، أي: لعلكم تغلبون، تغلبوه بذلك، فإنكم إن وافقتموه وناصفتموه غلبكم. فلمّا قال ذلك بعضُهم لبعض جعلوا إذا جهر رسولُ الله ﷺ بالقرآن وهو يُصَلِّي يتفرقون عنه، ويَأبَون أن يسمعوا له، وكان الرجل منهم إذا أراد أن يسمع من رسول الله ﷺ بعضَ ما يتلو مِن القرآن وهو يُصَلّي استتر واستمع دونهم، فَرقًا منهم، فإنْ رأى أنّهم عرفوا أنّه يستمع ذهبَ خشيةَ أذاهم، ولم يستمع، وإنْ خفض رسول الله ﷺ صوته، فظنّ الذين يستمعون أنهم لم يسمعوا من قراءته شيئًا وسمع هو دونهم، أشاح له ليستمع منه١
التخريج
  1. ١سيرة ابن إسحاق ص١٨٥-١٨٦.
التفسير بالمأثور لسورة فصّلت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٦ من سورة فصّلت

١٩ وقفةً في هذه الآية

  • "في سماع القرآن تأثير عجيب، وقوة لا تقهر، اعترف بها الكفار، وأعلنوا أن إمكانية غلبتهم مرهونة برد هذا التأثير بطريقتين: ١- عدم السماع. ٢- إشاعة اللغو (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ). فتأمل -يا مؤمن- كيف قالوا: لا تسمعوا، ولم يقولوا لا تستمعوا؟ لماذا؟ لأن في ذلك اعترافًا منهم بقوة تأثير أدنى درجات الاستماع، وهو (السماع)، فكيف بما فوقه؟ وقالوا: (وَالْغَوْا فِيهِ) فأشعر ذكرُ اللغو (وهو الصياح والصفير) وذكرُ حرف الجر (في) بأن المقصود تداخل ذلك مع أصوات القرآن حتى يكون في أثنائه وخلاله! فأين نحن من هذا المؤثر العظيم؟ ولِمَ لا نجاهدهم به جهادًا كبيرا؟ "

    — عويض العطوي

  • اشتهر عند مشركي العرب أن القرآن ما خالط قلبًا إلا وجذبه إلى الحنيفية، وقاده إلى جنة الإسلام بسلاسل الإقناع والبرهان، فحملهم الحرص على عقائدهم، وحب البقاء على تقاليدهم على مقاومته بما يمكنهم، فكان أمثل رأي ارتأوه في ذلك ما قصّه الله علينا بقوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ) فإذا كان القرآن قد أحيا أولئك الأقوام -مع شدة كراهتهم لهذا النوع من الحياة ومقاومتهم له بما علمنا من المقاومة، وكانوا منه في أمر مريج- فكيف لا يحيينا؟ ونحن نوقن بأنه كلام الله الذي (ا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ).

    — محمد رشيد رضا

  • في قول المشركين: (لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) كل هذه المحاصرة لصوت القرآن؛ حتى لا يصل إلى قلوبهم ولا إلى قلوب غيرهم، وهو متضمن الاعتراف بأن هذا القرآن قادر على اقتحام قلوبهم، وأن ينتزعهم من أنفسهم، وأنه هو هذا الدين، وأن الإفلات منه إفلات من هذا الدين.

    — محمد أبو موسى

  • مجاهدة المنافقين بالقرآن من أعظم الجهاد، وأشده نكاية بهم {وجاهدهم به جهادا كبيرا}، لذا فمنهجهم {لا تسمعوا لهذا القرآن}

    — محاسن التاويل

  • التآمر على الحق لإرباك قائله وسامعه بالصياح واللغو نهج جاهلي له من يأمر به في كل عصر رجاء الغلبة المتوهمة. "والغوا فيه لعلكم تغلبون"

    — فوائد القرآن

  • ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ﴾.. التشويش على صوت الحق ممارسة جاهلية.

    — عبدالله بلقاسم

  • هدايات من تفسير السعدي (القرآن سبيل النجاة)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • طرقات علي باب التدبر سورة فصلت أية 26

    — محمد علي يوسف

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة فصلت آية 26

    — حازم شومان

  • برنامج ثنائيات قرآنية سورة فصلت آية 26

    — ناصر القطامي

  • ﴿وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ مفهوم الآية أن من يستمع للقرآن وينصت له فهو الغالب.

    — عبدالمحسن المطيري

  • "وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون" حيلة العاجز أمام عظمة القرآن أن يحاول التشويش عليه.

    — مجالس التدبر

و٧ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٦ من سورة فصّلت

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٦ من سورة فصّلت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(26) And those who disbelieve say, "Do not listen to this Qur’ān and speak noisily[1391] during [the recitation of] it that perhaps you will overcome."
[1391]- Other meanings include "speak improperly" and/or "make a clamor." The purpose of this was to prevent the hearing or understanding of the Qur’ān.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال