تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ أي : فرق عظيم بين هذه وهذه، ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي : من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه، كما قال عمر [ رضي الله عنه ] (١) ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه.
وقوله :﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ وهو الصديق، أي : إذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك، والحنو عليك، حتى يصير كأنه ولي لك حميم أي : قريب إليك من(٢) الشفقة عليك والإحسان إليك.
١ - (١) زيادة من ت، س..
٢ - (٢) في ت، أ: "في"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى