محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٤ من سورة فصّلت في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٤ من سورة فصّلت

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَلا تَسْتَوِي الحَسَنَةَ وَلا السّيّئَةُ يقول تعالى ذكره : ولا تستوي حسنة الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، فأحسنوا في قولهم، وإجابتهم ربهم إلى ما دعاهم إليه من طاعته، ودعوا عباد الله إلى مثل الذي أجابوا ربهم إليه، وسيئة الذين قالوا : لا تَسْمَعُوا لَهَذا القُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلّكُمْ تَغْلِبُونَ فكذلك لا تستوي عند الله أحوالهم ومنازلهم، ولكنها تختلف كما وصف جلّ ثناؤه أنه خالف بينهما، وقال جلّ ثناؤه : وَلا تَسْتَوِي الحَسَنَةَ وَلا السيئة فكرر لا، والمعنى : لا تستوي الحسنة ولا السيئة، لأن كلّ ما كان غير مساوٍ شيئا، فالشيء الذي هو له غير مساو غير مساويه، كما أن كلّ ما كان مساويا لشيء فالآخر الذي هو له مساو، مساوٍ له، فيقال : فلان مساو فلانا، وفلان له مساو، فكذلك فلان ليس مساويا لفلان، ولا فلان مساويا له، فلذلك كرّرت لا مع السيئة، ولو لم تكن مكرّرة معها كان الكلام صحيحا. وقد كان بعض نحويي البصرة يقول : يجوز أن يقال : الثانية زائدة يريد : لا يستوي عبد الله وزيد، فزيدت لا توكيدا، كما قال : لَئِلاّ يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألاّ يَقْدِرُونَ : أي لأن يعلم، وكما قال : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ. وقد كان بعضهم ينكر قوله هذا في : لَئِلاّ يَعْلَمَ أهْلَ الكِتابِ، وفي قوله : لا أُقْسِمُ فيقول : لا الثانية في قوله : لَئِلاّ يَعْلَمَ أهْلَ الكِتابِ أن لا يقدرون ردّت إلى موضعها، لأن النفي إنما لحق يقدرون لا العلم، كما يقال : لا أظنّ زيدا لا يقوم، بمعنى : أظنّ زيدا لا يقوم قال : وربما استوثقوا فجاؤوا به أوّلاً وآخرا، وربما اكتفوا بالأوّل من الثاني. وحُكي سماعا من العرب : ما كأني أعرفها : أي كأني لا أعرفها. قال : وأما «لا » في قوله لا أُقْسِمُ فإنما هو جواب، والقسم بعدها مستأنف، ولا يكون حرف الجحد مبتدأ صلة.
وإنما عُنِي بقوله : وَلا تَسْتَوِي الحَسَنَةَ وَلا السّيّئَةُ ولا يستوي الإيمان بالله والعمل بطاعته والشرك به والعمل بمعصيته.
وقوله : ادْفِعْ بالّتِي هِيَ أحْسَنُ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ادفع يا محمد بحلمك جهل من جهل عليك، وبعفوك عمن أساء إليك إساءة المسيء، وبصبرك عليهم مكروه ما تجد منهم، ويلقاك من قبلهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في تأويله. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : ادْفَعْ بالّتِي هِيَ أحْسَنُ قال : أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوّهم، كأنه وليّ حميم.
وقال آخرون : معنى ذلك : ادفع بالسلام على من أساء إليك إساءته. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا أبو عامر، قال : حدثنا سفيان، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء ادْفَعْ بالّتِي هِيَ أحْسَنُ قال : بالسلام.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد ادْفَعْ بالّتِي هِيَ أحْسَنُ قال : السلام عليك إذا لقيته.
وقوله : فإذَا الّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عداوة كأنّهُ وَلِيّ حَمِيمٌ يقول تعالى ذكره : افعل هذا الذي أمرتك به يا محمد من دفع سيئة المسيء إليك بإحسانك الذي أمرتك به إليه، فيصير المسيء إليك الذي بينك وبينه عداوة، كأنه من ملاطفته إياك، وبرّه لك، وليّ لك من بني أعمامك، قريب النسب بك والحميم : هو القريب، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، ، عن قتادة كأنّهُ وَلِيّ حَمِيمٌ : أي كأنه وليّ قريب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة.
وقوله: (وَفِي الآخِرَةِ) يقول: وفي الآخرة أيضا نحن أولياؤكم، كما كنا لكم في الدنيا أولياء، يقول: ولكم في الآخرة عند الله ما تشتهي أنفسكم من اللّذات والشهوات.
وقوله: (وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ) يقول: ولكم في الآخرة ما تدّعون. وقوله: (نزلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) يقول: أعطاكم ذلك ربكم نزلا لكم من ربّ غفور لذنوبكم، رحيم بكم أن يعاقبكم بعد توبتكم; ونصب نزلا على المصدر من معنى قوله: (وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ) لأن في ذلك تأويل أنزلكم ربكم بما يشتهون من النعيم نزلا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤)﴾
يقول تعالى ذكره: ومن أحسن أيها الناس قولا ممن قال ربنا الله ثم استقام على الإيمان به، والانتهاء إلى أمره ونهيه، ودعا عباد الله إلى ما قال وعمل به من ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال:
تلا الحسن: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) قال: هذا حبيب الله، هذا وليّ الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحبّ الخلق إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحا في إجابته، وقال: إنني من المسلمين، فهذا خليفة الله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ)... الآية، قال: هذا عبد صدّق قولَه عملُه، ومولَجه مخرجُه، وسرَّه علانيته، وشاهده مغيبه، وإن المنافق عبد خالف قوله عمله، ومولجه مخرجه، وسرَّه علانيته، وشاهده مغيبه.
واختلف أهل العلم في الذي أريد بهذه الصفة من الناس، فقال بعضهم: عني بها نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ) قال: محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حين دعا إلى الإسلام.
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) قال: هذا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم. وقال آخرون: عُني به المؤذّن.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني داود بن سليمان بن يزيد المكتب البصري، قال: ثنا عمرو بن جرير البجلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، في قول الله: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ) قال: المؤذن (وَعَمِلَ صَالِحًا) قال: الصلاة ما بين الأذان إلى الإقامة.
وقوله: (وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) يقول: وقال: إنني ممن خضع لله بالطاعة، وذل له بالعبودة، وخشع له بالإيمان بوحدانيته.
وقوله: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ) يقول تعالى ذكره: ولا تستوي حسنة الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، فأحسنوا في قولهم، وإجابتهم وبهم إلى ما دعاهم إليه من طاعته، ودعوا عباد الله إلى مثل الذي أجابوا ربهم إليه، وسيئة الذين قالوا: (لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) فكذلك لا تستوي عند الله أحوالهم ومنازلهم، ولكنها تختلف كما وصف جلّ ثناؤه أنه خالف بينهما، وقال جلّ ثناؤه: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ) فكرر لا والمعنى: لا تستوي الحسنة ولا السيئة، لأن كلّ ما كان غير مساو شيئا، فالشيء الذي هو له غير مساو غير مساويه، كما أن كل ما كان مساويا لشيء فالآخر الذي هو له مساو، مساو له، فيقال: فلان مساو فلانا، وفلان له مساو، فكذلك فلان ليس مساويا لفلان، لا فلان مساويا له، فلذلك كرّرت لا مع السيئة، ولو لم تكن مكرّرة معها كان الكلام صحيحا. وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: يجوز أن يقال: الثانية زائدة; يريد: لا يستوي عبد الله وزيد، فزيدت لا توكيدا، كما قال (لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلا يَقْدِرُونَ) أي لأن يعلم، وكما قال: (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ). وقد كان بعضهم ينكر قوله هذا في: (لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ)، وفي قوله: (لا أُقْسِمُ) فيقول: لا الثانية في قوله: (لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ) أن لا يقدرون ردّت إلى موضعها، لأن النفي إنما لحق يقدرون لا العلم، كما يقال: لا أظنّ زيدا لا يقوم، بمعنى: أظن زيدا لا يقوم; قال: وربما استوثقوا فجاءوا به أوّلا وآخرا، وربما اكتفوا بالأول من الثاني.
وحُكي سماعا من العرب: ما كأني أعرفها: أي كأني لا أعرفها. قال: وأما"لا" في قوله (لا أُقْسِمُ) فإنما هو جواب، والقسم بعدها مستأنف، ولا يكون حرف الجحد مبتدأ صلة.
وإنما عنى يقوله. (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَة) ولا يستوي الإيمان بالله والعمل بطاعته والشرك به والعمل بمعصيته.
وقوله: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: ادفع يا محمد بحلمك جهل من جهل عليك، ويعفوك عمن أساء إليك إساءة المسيء، وبصبرك عليهم مكروه ما تجد منهم، ويلقاك من قِبلهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في تأويله.
* ذكر من قال ذلك.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) قال: أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوُّهم، كأنه وليّ حميم.
وقال آخرون: معنى ذلك: ادفع بالسلام على من أساء إليك إساءته.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) قال: بالسلام.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) قال: السلام عليك إذا لقيته.
وقوله: (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) يقول تعالى ذكره: افعل هذا الذي أمرتك به يا محمد من دفع سيئة المسيء إليك بإحسانك الذي أمرتك به إليه، فيصير المسيء إليك الذي بينك وبينه عداوة، كأنه من ملاطفته إياك. وبرّه لك، وليّ لك من بني أعمامك، قريب النسب بك، والحميم: هو القريب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ أي : فرق عظيم بين هذه وهذه، ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي : من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه، كما قال عمر [ رضي الله عنه ] (١) ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه.
وقوله :﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ وهو الصديق، أي : إذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك، والحنو عليك، حتى يصير كأنه ولي لك حميم أي : قريب إليك من(٢) الشفقة عليك والإحسان إليك.
١ - (١) زيادة من ت، س..
٢ - (٢) في ت، أ: "في"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٤ - ٣٥ } ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
يقول تعالى :﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾ أي : لا يستوي فعل الحسنات والطاعات لأجل رضا الله تعالى، ولا فعل السيئات والمعاصي التي تسخطه ولا ترضيه، ولا يستوي الإحسان إلى الخلق، ولا الإساءة إليهم، لا في ذاتها، ولا في وصفها، ولا في جزائها ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾
ثم أمر بإحسان خاص، له موقع كبير، وهو الإحسان إلى من أساء إليك، فقال :﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي : فإذا أساء إليك مسيء من الخلق، خصوصًا من له حق كبير عليك، كالأقارب، والأصحاب، ونحوهم، إساءة بالقول أو بالفعل، فقابله بالإحسان إليه، فإن قطعك فَصلْهُ، وإن ظلمك، فاعف عنه، وإن تكلم فيك، غائبًا أو حاضرًا، فلا تقابله، بل اعف عنه، وعامله بالقول اللين. وإن هجرك، وترك خطابك، فَطيِّبْ له الكلام، وابذل له السلام، فإذا قابلت الإساءة بالإحسان، حصل فائدة عظيمة.
﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ أي : كأنه قريب شفيق.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٤ - ٣٥} ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾.
يقول تعالى: ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ أي: لا يستوي فعل الحسنات والطاعات لأجل رضا الله تعالى، ولا فعل السيئات والمعاصي التي تسخطه ولا ترضيه، ولا يستوي الإحسان إلى الخلق، ولا الإساءة إليهم، لا في ذاتها، ولا في وصفها، ولا في جزائها ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾
ثم أمر بإحسان خاص، له موقع كبير، وهو الإحسان إلى من أساء إليك، فقال: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي: فإذا أساء إليك مسيء من الخلق، خصوصًا من له حق كبير عليك، كالأقارب، والأصحاب، ونحوهم، إساءة بالقول أو بالفعل، فقابله بالإحسان إليه، فإن قطعك فَصلْهُ، وإن ظلمك، فاعف عنه، وإن تكلم فيك، غائبًا أو حاضرًا، فلا تقابله، بل اعف عنه، وعامله بالقول اللين. وإن هجرك، وترك خطابك، فَطيِّبْ له الكلام، وابذل له السلام، فإذا قابلت الإساءة بالإحسان، حصل فائدة عظيمة.
﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ أي: كأنه قريب شفيق.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة ﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله، فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟ ".
فإذا صبر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله، لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه، ليس بواضع قدره، بل من تواضع لله رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك، متلذذًا مستحليًا له.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ -[٧٥٠]- لكونها من خصال خواص الخلق، التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَلِيٌّ حَمِيمٌ
قَرِيبٌ لَكَ، شَفِيقٌ عَلَيْكَ.

إعراب الآية ٣٤ من سورة فصّلت

من كتاب: إعراب القرآن

أعناقا يوم القيامة والمؤذّنون إذا خرجوا من قبورهم أذّنوا فنادوا بالأذان، والمؤذنون لا يدوّدون في قبورهم. قال عكرمة: وقال عمر بن الخطاب رحمه الله قال: ما أبالي لو كنت مؤذّنا أن لا أحجّ ولا أعتمر ولا أجاهد في سبيل الله عزّ وجلّ، قال: وقالت الملائكة عليهم السلام لو كنّا نزولا في الأرض ما سبقنا إلى الأذان أحد، وبإسناده عن عكرمة في قوله جلّ وعزّ: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ يعني المؤذنين وَعَمِلَ صالِحاً قال: صلّى وصام. قال يحيى بن سليمان: وحدّثنا جرير عن فضيل بن أبي رفيدة قال: قال لي عاصم بن هبيرة وكان من أصحاب ابن مسعود، وكنت مؤذنا: إذا فرغت من الأذان وقلت لا إله إلّا الله فقل وأنا من المسلمين ثم قرأ هذه الآية: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. إنّني على الأصل، ومن قال: «إنّي» حذف لاجتماع النونات، والتقدير عند جماعة من أهل العربية: وقال إنني مسلم من المسلمين، وكذا قال هشام في وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ أي ناصح من الناصحين. وقال بعض أهل النظر: دلّ هذا من قوله جلّ وعزّ أنه حسن أن يقول أنا مسلم بلا استثناء أي قد استسلمت لله جلّ وعزّ وقبلت أمره فحكم لي بأنّي مسلم.

[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٤]

وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤)
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ قال عطاء: الحسنة لا إله إلّا الله، والسيئة الشّرك ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي بالحال التي هي أحسن كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. قال أبو زيد:
«الحميم» عند العرب: القريب. وقال محمد بن يزيد: «الحميم» الخاص ومنه قول العرب عنده: الخاصة والعامة.

[سورة فصلت (٤١) : آية ٣٥]

وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا الكناية عن الحال وعن هذه الكلمة.

[سورة فصلت (٤١) : الآيات ٣٦ الى ٣٨]

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦) وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ (٣٨)
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ في موضع جزم بالشرط ودخلت النون توكيدا. وقد ذكرنا خَلَقَهُنَّ وعلى أي شيء يعود الضمير.
قال محمد بن يزيد: يَسْأَمُونَ يملّون، وأنشد بيت زهير: [الطويل]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَسْتَوِي الحسنة ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾، وذلك أنّ أبا جهل كان يُؤذي النبيَّ ﷺ، وكان النبيُّ مُبغِضًا له يكره رؤيته، فأُمر بالعفو والصفح١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٣.
٢
قال مقاتل بن حيّان: ﴿كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾ نزلت في أبي سفيان بن حرب، وذلك أنه لان للمسلمين بعد شِدَّة عداوته بالمصاهرة التي حصلت بينه وبين النبي ﷺ، ثم أسلم فصار وليًّا بالإسلام، حميمًا بالقرابة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١٧٥.

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تَسْتَوِي الحسنةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾، قال: أمر اللهُ المؤمنين بالصّبر عند الغضب، والحِلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم اللهُ مِن الشيطان، وخضع لهم عدوُّهم كأنه ولِيٌّ حميم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٣٢ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤‏/‏٣٠٣-، والبيهقي في سننه ٧‏/‏٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تَسْتَوِي الحسنةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾ قال: القَه بالسلام ﴿فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم الجزري- في قوله: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾، قال: السلام، أن تُسلِّم عليه إذا لقيتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٨٧، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٣٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٦٢٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة بن عمرو- ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾، قال: بالسلام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٧/٤٨٤) قول مجاهد، وعطاء، بقوله: «لا شكَّ أنّ السلام هو مبدأ الدفع بالتي هي أحسن، وهو جزء منه».
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الحميم: ذو القرابة. والوَلِيُّ: الصَّديق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾، قال: وليّ رقيب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٨٧-١٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول: إذا فعلتَ ذلك ﴿فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَة﴾ يعني: أبا جهل ﴿كَأَنَّهُ ولِيٌّ﴾ لك في الدين، ﴿حَمِيمٌ﴾ لك في النسب، الشفيق عليك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤٣.
التفسير بالمأثور لسورة فصّلت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٤ من سورة فصّلت

٤٦ وقفةً في هذه الآية

  • (فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) مدحهم الله ﻷنهم غيروا مواقفهم . ليس الثبات في العداوة محمودا دائما

    — عقيل الشمري

  • (ادفع بالتي هي أحسن) (ادفع) مفادها : غيرك يضع وأنت ترفع

    — عقيل الشمري

  • فإذا الذي بينك وبينه (عداوة) كأنه ولي حميم" (عداوة) نكرة في سياق الإثبات تفيد الإطلاق مهما كان حجم العداوة فادحا هناك فرصة لعلاقة ود حميمة

    — عبدالله بلقاسم

  • }ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} قيل: يامن تضايقه الفعال من التي ومن الذي ادفع فديتك بالتي حتى ترى فإذا الذي .

    — نايف الفيصل

  • حتى مع خصمك ...! " ادفع بالتي هي أحسَن "

    — نايف الفيصل

  • (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) بعض الأعداء ينقلب وليا حميما . (حتى الأعداء يحتاجون انتقاء)

    — عقيل الشمري

  • ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) لا تستكثر من الأعداء فالجهد المبذول في دفع (عدو) يكسب به (أصدقاء)

    — عقيل الشمري

  • حينما تبتسم له، تخترق أعماقه، لتغرس في قلبه : ﴿فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ﴾

    — روائع القرآن

  • المعاملة الحسنة والرد الحسن ؛ تقلب العدو صديقا ! ﴿ ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌ حميم ﴾ .

    — روائع القرآن

  • *‏الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة تقلب العدو صديقا ! ﴿ ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌ حميم ﴾ .

    — حاتم بن صالح المالكي

  • (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) الدفع بأحسن الأقوال والأعمال موجب لحصول الألفة والاتفاق المقتضي للتعاون على مصالح الدنيا والدين.

    — ابن كثير

  • (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) سبحان الله! إنسان بينك وبينه عداوة، وأساء إليك، فيقال لك: ادفع بالتي هي أحسن، فإذا استجبت لأمر الله ودفعت بالتي هي أحسن، يأتيك الثواب: (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ )؟! الذي يقوله من؟ هو الله مقلب القلوب، ما من قلب من قلوب بني آدم إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن يصرفه كيف يشاء.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

و٣٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٣٤ من سورة فصّلت

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٤ من سورة فصّلت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(34) And not equal are the good deed and the bad. Repel [evil] by that [deed] which is better; and thereupon, the one whom between you and him is enmity [will become] as though he was a devoted friend.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال