بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
فقال عز وجل :﴿وَلاَ تَسْتَوِي الحسنة وَلاَ السيئة﴾ قال الزجاج :﴿لا﴾ زائدة، مؤكدة، والمعنى :﴿لا تَسْتَوِي الحسنة والسيئة﴾ يعني : لا تستوي الطاعة، والمعصية. ولا يستوي الكفر، والإيمان. ويقال : لا يستوي البصير، والأعمى. ويقال : لا يستوي الصبر، والجزع، واحتمال الأذى، والإساءة. وذلك أن النبي ﷺ كان يؤذيه أبو جهل لعنة الله عليه، وكان النبي ﷺ يكره رؤيته بُغْضاً له، فأمره الله تعالى بالعفو، والصفح، فقال :﴿لقادرون ادفع بالتي هِي أَحْسَنُ﴾ يعني : ادفع بالكلمة الحسنة، الكلمة القبيحة، ﴿فَإِذَا الذي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ يعني : إذا فعلت ذلك، يصير الذي بينك وبينه عداوة، بمنزلة القرابة في النسب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى