تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة﴾ الحسنة في هذا الموضع العفو والصفح، والسيئة ما يكون بين الناس من الشتم والبغضاء. قال محمد : المعنى : ولا تستوي الحسنة والسيئة و( لا ) زائدة.
﴿ادفع بالتي هي أحسن﴾ يقول : ادفع بالعفو والصفح القول القبيح والأذى، كان ذلك فيما بينهم وبين المشركين قبل أن يؤمروا بقتالهم. يحيى : عن فطر ؛ عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال :( قلت : يا رسول الله، إن لي جارا وإنه يسيء مجاورتي ؛ أفأفعل به كما يفعل بي ؟ قال :" لا، إن اليد العليا خير من اليد السفلى " (١).
﴿فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم( ٣٤ )﴾ أي : قريب قرابته.
١ رواه أحمد في المسند (٣/٤٧٣) والترمذي (٢٠٠٦) والطيالسي (١٣٠٤) وابن أبي عاصم في الآحاد(١٤٦٢) والطبراني في الكبير(١٩/٧٦) (٦٠٦، ٦٠٨، ٦١٠، ٦١٣، ٦١٨، ٦٢١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة(٦٠٠١)، (٥/٢٤٥٩) والحاكم في المستدرك (٤/١٨١)، والبيهقي في الكبرى(١٠/١٠)، وفي شعب الإيمان (٨٠٧٥)، عن أبي الأحوص عن أبيه به فذكره. وقال أبو عيسى: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى