معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله عز وجل﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة﴾ قال الفراء :" لا " هاهنا صلة معناه : ولا تستوي الحسنة والسيئة، يعني الصبر والغضب، والحلم والجهل، والعفو والإساءة. ﴿ادفع بالتي هي أحسن﴾ قال ابن عباس : أمر بالصبر عند الغضب، وبالحلم عند الجهل، وبالعفو عند الإساءة. ﴿فإذا الذي بينك وبينه عداوة﴾، يعني : إذا فعلت ذلك خضع لك عدوك، وصار الذي بينك وبينه عداوة، ﴿كأنه ولي حميم﴾ كالصديق والقريب. قال مقاتل بن حيان : نزلت في أبي سفيان ابن حرب وذلك أنه لان للمسلمين بعد شدة عداوته بالمصاهرة التي حصلت بينه وبين النبي ﷺ، ثم أسلم فصار ولياً بالإسلام، حميماً بالقرابة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى