الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ﴾ قال الفراء :﴿وَلاَ﴾ هاهنا صلة معناه ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، وأنشده :
ما كان يرضي رسول الله فعلهماوالطيبان أبو بكر وعمر
أي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ قريبٌ صديق، قال مقاتل : نزلت في أبي سفيان بن حرب وكان مؤذياً لرسول الله ﷺ فصار له وليًّا، بعد أن كان عدواً. نظيره قوله تعالى :
﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً﴾ [الممتحنة: ٧]، قال ابن عباس : أمر الله تعالى في هذه الآية بالصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم كأنّه وليّ حميم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى