مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَإِنِ استكبروا فالذين عِندَ رَبِّكَ﴾ أي الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بالليل والنهار وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ﴾ لا يملون. والمعنى فإن استكبروا ولم يمتثلوا ما أمروا به وأبوا إلا الواسطة وأمروا أن يقصدوا بسجودهم وجه الله خالصاً، فدعهم وشأنهم فإن الله تعالى لا يعدم عابد أو ساجد بالإخلاص وله العباد المقربون الذين ينزهونه بالليل والنهار عن الأنداد. و ﴿عِندَ رَبّكَ﴾ عبارة عن الزلفى والمكانة والكرامة. وموضع السجدة عندنا ﴿لاَ يَسْئَمُونَ﴾ وعند الشافعي رحمه الله عند ﴿تَعْبُدُونَ﴾ والأول أحوط.