التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن استكبار الجاهلين عن عبادة الله - تعالى - وحده، لن ينقص من ملكه شيئا فقال :﴿فَإِنِ استكبروا فالذين عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بالليل والنهار وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ﴾.
أى : فإن تكبر هؤلاء الكافرون عن إخلاص العبادة لله - تعالى - فلا تحزن أيها الرسول الكريم - فإن الذين عند ربك من الملائكة. ينزهونه - تعالى - ويعبدونه عبادة دائمة بالليل والنهار وهم لا يسأمون ولا يملون، لاستلذاذهم لتلك العبادة والطاعة، وخوفهم من مخالفة أمره - عز وجل -.
فالآية الكريمة تهون من شأن هؤلاء الكافرين، وتبين أنه - تعالى - فى غنى عنهم وعن عبادتهم ؛ لأن عنده من مخلوقاته الكرام من يعبده بالليل والنهار بدون سأم أو كلل.
والمراد بالعندية فى قوله - تعالى - ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ عندية المكانة والتشريف لا عندية المكان.
وقوله ﴿فَإِنِ استكبروا فالذين عِندَ رَبِّكَ﴾ تعليل لجواب الشرط المقدر، أى : فإن استكبروا فدعهم وشأنهم فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿وَلَهُ مَن فِي السماوات والأرض وَمَنْ عِنْدَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ. يُسَبِّحُونَ الليل والنهار لاَ يَفْتُرُونَ﴾
أى : فإن تكبر هؤلاء الكافرون عن إخلاص العبادة لله - تعالى - فلا تحزن أيها الرسول الكريم - فإن الذين عند ربك من الملائكة. ينزهونه - تعالى - ويعبدونه عبادة دائمة بالليل والنهار وهم لا يسأمون ولا يملون، لاستلذاذهم لتلك العبادة والطاعة، وخوفهم من مخالفة أمره - عز وجل -.
فالآية الكريمة تهون من شأن هؤلاء الكافرين، وتبين أنه - تعالى - فى غنى عنهم وعن عبادتهم ؛ لأن عنده من مخلوقاته الكرام من يعبده بالليل والنهار بدون سأم أو كلل.
والمراد بالعندية فى قوله - تعالى - ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ عندية المكانة والتشريف لا عندية المكان.
وقوله ﴿فَإِنِ استكبروا فالذين عِندَ رَبِّكَ﴾ تعليل لجواب الشرط المقدر، أى : فإن استكبروا فدعهم وشأنهم فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿وَلَهُ مَن فِي السماوات والأرض وَمَنْ عِنْدَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ. يُسَبِّحُونَ الليل والنهار لاَ يَفْتُرُونَ﴾