الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار﴾ أي : فإن استكبر هؤلاء الذين أنت – يا محمد – بين أظهرهم، عن السجود والخضوع لله الذي خلقهم وخلق الشمس، فإن الملائكة الذين عند ربك لا يستكبرون عن ذلك : على جلالة قدرهم(١)، بل يسبحون له ويصلون ليلا ونهارا.
﴿وهم لا يسئمون﴾ أي : لا يفترون ولا يملون.
ومعنى ﴿عند ربك﴾ أي : في طاعته وعبادته، لم يعن(٢) القرب من مكانه لأن المكان على الله تعالى(٣) لا يجوز ولا يحتاج إلى مكان لأن المكان محدث وقد كان تعالى ذكره ولا مكان. فالمعنى : فالذين في طاعة ربك وعبادته يسبحون له.
١ (ح): قدرتهم..
٢ غير مقروء في (ت)..
٣ (ح): سبحانه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى