تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال بعد ذلك :﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قال مجاهد وغيره : لا مقطوع ولا مجبوب(١)، كقوله :﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ [الكهف: ٣]، وكقوله تعالى ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨].
وقال السدي : غير ممنون عليهم. وقد رد عليه بعض الأئمة هذا التفسير، فإن المنة لله على أهل الجنة ؛ قال الله تعالى :﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ﴾ [الحجرات: ١٧]، وقال أهل الجنة :﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧]، وقال رسول الله ﷺ :" إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ".
وقال السدي : غير ممنون عليهم. وقد رد عليه بعض الأئمة هذا التفسير، فإن المنة لله على أهل الجنة ؛ قال الله تعالى :﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ﴾ [الحجرات: ١٧]، وقال أهل الجنة :﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧]، وقال رسول الله ﷺ :" إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ".
١ - (٣) في أ: "غير مقطوع ولا محسوب"..