تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿حم، تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم﴾ آية ١- ٢
وقال أبو بكر بن عياش : سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين، إني قتلت فهل لي من توبة ؟ قرأ عليه ﴿حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم. غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب﴾ وقال : اعمل ولا تيأس.
حدثنا موسى بن مروان الرقي، حدثنا عمر يعني ابن أيوب أخبرنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم قال : كان رجل من أهل الشام ذو بأس، وكان يفد إلى عمر بن الخطاب ففقده عمر فقال : ما فعل فلان بن فلان ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين يتابع في هذا الشراب قال : فدعا عمر كاتبه فقال : اكتب " من عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير " ثم قال لأصحابه : ادعوا الله لأخيكم أن يقبل بقلبه، وأن يتوب الله عليه، فلما بلغ الرجل كتاب عمر جعل يقرؤه ويردده ويقول غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب قد حذرني عقوبته ووعدني أن يغفر لي.
حدثنا عمر بن شيبة حدثنا حماد بن واقد أبو عمر الصفار، حدثنا ثابت البناني قال : كنت مع مصعب بن الزبير في سواد الكوفة فدخلت حائطا أصلي ركعتين فافتحت " حم " المؤمن، حتى بلغت :﴿لا إله إلا هو إليه المصير﴾ فإذا رجل خلفي على بغلة شهباء عليه مقطعات يمنية فقال : إذا قلت :﴿غافر الذنب﴾ فقل : يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي. وإذا قلت :﴿قابل التوب﴾ فقل. يا قابل التوب اقبل توبتي وإذا قلت :﴿شديد العقاب﴾ فقل : يا شديد العقاب، لا تعاقبني. قال : فالتفت فلم أر أحدا فخرجت إلى الباب فقلت : مر بكم رجل عليه مقطعات يمنية ؟ قالوا : ما رأينا أحدا فكانوا يرون أنه إلياس.
عن أبي إسحاق السبيعي قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله، عنه فقال : يا أمير المؤمنين إن قتلت فهل لي من توبة، فقرأ عليه :﴿حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم، غافر الذنب وقابل التوب﴾ وقال : اعمل ولا تيأس.
قوله تعالى :﴿ذي الطول﴾ آية ٣
عن ابن عباس رضي الله، عنهما ﴿ذي الطول﴾ السعة والغنى.
عن ثابت البناني رضي الله، عنه قال : كنت مع مصعب بن الزبير رضي الله، عنه في سواد الكوفة فدخلت حائطا أصلي ركعتين فافتتحت ﴿حم﴾ المؤمن حتى بلغت ﴿لا إله إلا هو إليه المصير﴾، فإذا خلفي رجل على بغلة شهباء عليه مقطنات يمنية فقال : إذا قلت :﴿قابل التوب﴾ فقل : يا قابل التوب اقبل توبتي وإذا قلت :﴿شديد العقاب﴾ فقل : يا شديد العقاب لا تعاقبني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى