روح البيان — إسماعيل حقي
عن الكتاب
ولما كانت الكعبة صورة الذات الاحدية امر بطوافها ودورانها فالفرق بين الطواف وبين الصلاة ان الطواف اطلاق ظاهرا وباطنا والصلاة قيد ظاهرا واطلاق باطنا وانما قلنا بكونها قيدا فى الظاهر لأنه لا بد فيها من التقييد بجهة من جهات الكعبة وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ اى بين الخلق بِالْحَقِّ بالعدل بإدخال بعضهم النار وبعضهم الجنة او بين الملائكة بإقامتهم فى منازلهم على حسب تفاضلهم وفى آكام المرجان الملائكة وان كانوا معصومين جميعا فبيتهم تفاضل فى الثواب حسب تفاضل أعمالهم وكما أن رسل البشر يفضلون على افراد الامة فى المراتب كذلك رسل الملائكة على سائرهم وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اى على ما قضى بيننا بالحق وانزل كلامنا منزلته التي هى حقه والقائلون هم المؤمنون ممن قضى بينهم او الملائكة وطى ذكرهم لتعينهم وتعظيمهم وفى التأويلات النجمية وقضى بينهم بالحق يعنى بين الملائكة وبين الأنبياء والأولياء بما اعطى كل فرقة منهم من المراتب والمنازل ما اعطى وقيل يعنى وقال كل فريق منهم الحمد لله رب العالمين على ما أنعم علينا به (وقال الكاشفى) همچنانكه در ابتداى خلق آسمان زمين ستايش خود فرمود كه الحمد لله الذي خلق السموات والأرض بوقت استقرار اهل آسمان وزمين در منازل خويش همان ستايش كرد تا دانند كه در فاتحه وخاتمه مستحق حمد وثنا اوست يعنى ينبغى ان يحمد فى أول كل امر وخاتمته.
فاذا كان كل شىء يسبح بحمده فالانسان اولى بذلك لأنه أفضل قال بعض العارفين.
وقال عليه السلام إذا أنعم الله على عبده نعمة فيقول العبد الحمد لله فيقول الله انظروا الى عبدى أعطيته ما قدر له فاعطانى ما لا قيمة له معناه أن الانعام أحد الأشياء المعتادة كأطعام الجائع وإرواء العطشان وكسوة العاري وقوله الحمد لله معناه أن كل حمد أتى به أحد فهو لله فيدخل فيه محامد ملائكة العرش والكرسي وأطباق السماء والأنبياء والأولياء والعلماء وما سيذكرونه الى وقت قوله وآخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين وهى بأسرها متناهية وما لا نهايه له مما سيأتونها ابد الآباد ولذلك قال أعطيته نعمة واحدة لا قدر لها فاعطانى من الشكر ما لا حدله قال كعب الأحبار عوالم الله تعالى لا تحصى لقوله تعالى وما يعلم جنود ربك الا هو فهو تعالى مربى الكل بما يناسب لحاله ظاهرا وباطنا نسأل الله سبحانه ان يوفقنا لحمده على نعمه الظاهرة والباطنة اولا وآخرا تمت سورة الزمر بعون الله الخالق القوى والقدر فى يوم السبت السابع والعشرين من شعبان المنتظم فى شهور سنة ١١١٢
التفسير سورة المؤمن
مكية وآيها خمس او ثمان وثمانون بسم الله الرحمن الرحيم
حم اسم للسورة ومحله الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف اى هذه السورة مسماة
| در خور ستايش نبود غير تو كس | جا كه ثناييست ترا زيبد وبس |
| ثنا گو تا ثنا يابى شكر گو تا عطايابى | رضا ده تا رضا يابى ورا جو تا ورا يابى |
التفسير سورة المؤمن
مكية وآيها خمس او ثمان وثمانون بسم الله الرحمن الرحيم
حم اسم للسورة ومحله الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف اى هذه السورة مسماة
بحم نزلت منزلة الحاضر المشار اليه لكونها على شرف الذكر والحضور وقال ﷺ حم اسم من اسماء الله تعالى وكل اسم من اسماء الله تعالى مفتاح من مفاتيح خزآئنه تعالى فمن اشتغل باسم من الأسماء الالهية يحصل بينه وبين هذا الاسم اى بين سره وروحه مناسبة بقدر الاشتغال ومتى قويت تلك المناسبة بحسب قوة الاشتغال يحصل بينه وبين مدلوله الحقيقي مناسبة اخرى فحينئذ يتجلى له الحق سبحانه من مرتبة ذلك الاسم ويفيض عليه ما شاء بقدر استعداده وكل أسمائه تعالى أعظم عند الحقيقة وقال ابن عباس رضى الله عنهما الر وحم ون حروف الرحمن مقطعة فى سور وفى التأويلات النجمية يشير الى القسم بسر بينه وبين حبيبه محمد عليه السلام لا يسعه فيه ملك مقرب ولا نبى مرسل وذلك ان الحاء والميم هما حرفان من وسط اسم الله وهو رحمن وحرفان من وسط اسم نبيه وحبيبه محمد عليه السلام فكما أن الحرفين سر اسميهما فهما يشيران الى القسم بسر كان بينهما ان تنزيل الكتاب إلخ وقال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله فى حم الحي الملك وزاد بعضهم بان قال حم فواتح أسمائه الحليم الحميد الحق الحي الحنان الحكيم الملك المنان المجيد وقال الكاشفى حا اشارت بحكم حق كه خط ومنع ورد برو كشيده نشود وميم اما نيست بملك او كه كرد زوال وفنا كرد سر اوقات آن راه نيابد وقال البقلى الحاء حياة الأزل والميم منهل المحبة فمن خصه الله تعالى بقربه سقاه من عين حياته حتى يكون حيا بحياته لا يعتريه الفناء بعد ذلك وينطق من حاء الحياة بعبارة الحكمة ومن ميم المحبة من إشارات العلوم المجهولة ما لا يعرفها الا الواردون على مناهل القدم والبقاء وفى شرح حزب البحر حم اشارة الى الحماية ولذلك قال عليه السلام يوم أحد ليكن شعاركم حم لا ينصرون اى بحماية الله لا ينصرون اى الأعداء لأن الله تعالى مولى الذين آمنوا ولا مولى للكافرين فتحصل العناية بالحماية والحماية من حضرة الافعال ويقال حم الأمر بضم الحاء وتشديد الميم اى قضى وقدر وتم ما هو كائن او حم امر الله اى قرب او يوم القيامة قال قد حم يومى فسر قوم قوم بهم غفلة ونوم قال فى كشف الاسرار حا اشارتست بمحبت وميم اشارتست بمنت ميكويد اى بحاى محبت من دوست كشته نه به هنر خود اى بميم منت من مرا يافته نه بطاعت خود اى من ترا دوست كرفته وتو مرا نشاخته اى من ترا خواسته وتو مرا نادانسته اى من ترا بوده وتو مرا بوده صد هزار كس بر دركاه ما ايستاده ما را خواستند ودعاها كردند بايشان التفات نكرديم وشما را اى امت احمد بى خواست شما كفت أعطيتكم قبل ان تسألونى وأجبتكم قبل ان تدعونى وغفرت لكم قبل ان تستغفرونى آن رغبت وشوق أنبياء كذشته بتو تا خليل مى كفت واجعل لى لسان صدق فى الآخرين وكليم ميكفت اجعلنى من امة محمد نه از ان بود كه افعال تو با ايشان شرح داديم كه اگر افعال شما با ايشان كفتيم همه دامن از شما درچيدندى ليكن از ان بود كه إفضال وانعام خود با شما ايشانرا شرح داديم پيش از شما وهركرا بركزيديم يكان يكان بركزيديم چنانكه اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران چون نوبت شما را رسيد على العموم والشمول كفتيم كنتم خير امة همه بركزيد