فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿حم﴾ قرأ الجمهور بفتح الحاء مشبعا(١)، وقرئ بإمالته إمالة محضة، وبإمالته بين بين وقرأ الجمهور بسكون الميم كسائر الحروف المقطعة وقرأ الزهري بضمها على أنها خبر مبتدأ مضمر أو مبتدأ والخبر ما بعده وقرأ عيسى بن عمر الثقفي بفتحها، وهي تحتمل وجهين أحدهما أنها منصوبة بفعل مقدر، أي اقرأ حم، وإنما منعت من الصرف للعلمية والتأنيث، أو للعلمية وشبه العجمة وذلك أنه ليس في الأوزان العربية وزن فاعيل بخلاف الأعجمية، نحو قابيل وهابيل والثاني أنها حركة بناء تخفيفا كأين وكيف، وقرأ ابن أبي إسحق وأبو السماك بكسرها لالتقاء الساكنين. أو بتقدير القسم وقرأ الجمهور بوصل الحاء بالميم، وقرأ أبو جعفر بقطعها.
وقد اختلف في معناه فقيل : هو اسم من أسماء الله قاله أبو أمامة، وقيل اسم من أسماء القرآن قاله قتادة، وقال الضحاك والكسائي : معناه قضى، وجعلاه بمعنى حم أي وقع وقضى، وقيل : مفاتيح خزائنه، وقيل : اسم الله الأعظم، وقيل بدء أسماء الله تعالى كحميد وحليم وحكيم وحنان، وكمالك ومجيد ومنان ومتكبر ومصور ومؤمن ومهيمن، وقيل معناه حم أمر الله أي قرب نصره لأوليائه، وانتقامه من أعدائه ؛ وهذا كله تكلف لا موجب له ؛ وتعسف لا ملجئ إليه، والحق أن هذه الفاتحة لهذه السورة وأمثالها من المتشابه الذي استأثر الله بعلم معناه، كما قدمنا تحقيقه في فاتحة سورة البقرة.
وأخرج الترمذي والحاكم وصححه، وأبو داود وغيرهم، عن المهلب ابن أبي صفرة قال : حدثني من سمع النبي ﷺ يقول ليلة الخندق ( إن أتيتم الليلة فقولوا حم لا ينصرون )، وعن البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ قال :( إنكم تلقون عدوكم فليكن شعاركم حم لا ينصرون ) أخرجه النسائي والحاكم وابن أبي شيبة.
وقد اختلف في معناه فقيل : هو اسم من أسماء الله قاله أبو أمامة، وقيل اسم من أسماء القرآن قاله قتادة، وقال الضحاك والكسائي : معناه قضى، وجعلاه بمعنى حم أي وقع وقضى، وقيل : مفاتيح خزائنه، وقيل : اسم الله الأعظم، وقيل بدء أسماء الله تعالى كحميد وحليم وحكيم وحنان، وكمالك ومجيد ومنان ومتكبر ومصور ومؤمن ومهيمن، وقيل معناه حم أمر الله أي قرب نصره لأوليائه، وانتقامه من أعدائه ؛ وهذا كله تكلف لا موجب له ؛ وتعسف لا ملجئ إليه، والحق أن هذه الفاتحة لهذه السورة وأمثالها من المتشابه الذي استأثر الله بعلم معناه، كما قدمنا تحقيقه في فاتحة سورة البقرة.
وأخرج الترمذي والحاكم وصححه، وأبو داود وغيرهم، عن المهلب ابن أبي صفرة قال : حدثني من سمع النبي ﷺ يقول ليلة الخندق ( إن أتيتم الليلة فقولوا حم لا ينصرون )، وعن البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ قال :( إنكم تلقون عدوكم فليكن شعاركم حم لا ينصرون ) أخرجه النسائي والحاكم وابن أبي شيبة.
١ الحاء من حروف (حس طهر) وكلها تمد مدا طبيعيا..