النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل :﴿حم﴾ فيه خمسة أوجه :
أحدهما : أنه اسم من أسماء الله أقسم به، قاله ابن عباس.
الثاني : أنه اسم من أسماء القرآن، قاله قتادة.
الثالث : أنها حروف مقطعة من اسم الله الذي هو الرحمن، قاله سعيد بن جبير وقال : الر وحم ون هو الرحمن.
الرابع : هو محمد ﷺ، قاله جعفر بن محمد.
الخامس : فواتح السور، قاله مجاهد قال شريح بن أوفى العبسي(١) :
يذكرني حاميم والرمح شاجرفهلا تلا حاميم قبل التقدم
ويحتمل سادساً : أن يكون معناه حُم أمر الله أي قرب. قال الشاعر :
قد حُمّ يومي فسر قومقومٌ بهم غفلة ونوم
ومنه سميت الحمى لأنها تقرب منه المنية.
فعلى هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : أنه يريد به قرب قيام الساعة لقول النبي ﷺ :" بعثت في آخرها ألفا ". ً
الثاني : أنه يريد به قرب نصره لأوليائه وانتقامه من أعدائه يوم بدر.
١ وقيل الأشتر النخعي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى