تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد ) يعني : يوم التنادي. وفي معنى التنادي وجوه : أحدها : أنه تنادى كل أمة بكتابها وإمامها، قاله قتادة.
والثاني أن معناه : تنادى أهل الجنة أهل النار، وأهل النار أهل الجنة، وذلك وذكور في سورة الأعراف، وهو قوله تعالى :( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ) الآية(١)، وقوله :( ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة. . . )(٢) الآية.
والثالث : أن معنى الآية مناداتهم بالويل والثبور ودعاؤهم على أنفسهم : واهلاكاه، واويلاه، وغير ذلك. وقرئ في الشاذ :" يوم التناد " بتشديد الدال، من ند يند إذا هرب، وحكى هذه القراءة عن الضحاك، وهو معنى قوله تعالى :( أين المفر )(٣) وعن بعضهم : يظهر عنق من النار فيفر الناس، فيحيط بهم ذلك العنق، حينئذ يعلمون أن لا مفر لهم.
١ الأعراف : ٤٤..
٢ الأعراف : ٥٠.
٣ الفيامة : ١٠.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى