البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما خوفهم أن يحل بهم في الدنيا ما حل بالأحزاب، خوفهم أمر الآخرة فقال، تعطفاً لهم بندائهم :﴿يا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد﴾، وهو يوم الحشر.
والتنادي مصدر تنادي القوم : أي نادى بعضهم بعضاً.
قال الشاعر :
وسمي يوم التنادي، إما لنداء بعضهم لبعض بالويل والثبور، وإما لتنادي أهل الجنة وأهل النار على ما ذكر في سورة الأعراف، وإما لأن الخلق ينادون إلى المحشر، وإما لنداء المؤمن :﴿هاؤم اقرؤا كتابيه﴾ والكافر :﴿يا ليتني لم أوت كتابية﴾ وقرأت فرقة : التناد، بسكون الدال في الوصل أجراه مجرى الوقف وقرأ ابن عباس، والضحاك، وأبو صالح، والكلبي، والزعفراني، وابن مقسم : التناد، بتشديد الدال : من ندَّ البعير اذا هرب.
كما قال ﴿يفر المرء من أخيه﴾ الآية وقال ابن عباس، وغيره : في التناد خفيفة الدال هو التنادي، أي يكون بين الناس عند النفخ في الصور ونفخة الفزع في الدنيا، وأنهم يفرون على وجوههم للفزع التي نالهم، وينادي بعضهم بعضاً.
وروي هذا التأويل عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
وقال ابن عطية : ويحتمل أن يكون التذكر بكل نداء في القيامة فيه مشقة على الكفار والعصاة. انتهى.
قال أمية بن أبي الصلت :
وفي الحديث :« إن للناس جولة يوم القيامة يندّون »، يظنون أنهم يجدون مهرباً ؛
والتنادي مصدر تنادي القوم : أي نادى بعضهم بعضاً.
قال الشاعر :
| تنادوا فقالوا أردت الخيل فارساً | فقلت أعند الله ذلكم الردى |
كما قال ﴿يفر المرء من أخيه﴾ الآية وقال ابن عباس، وغيره : في التناد خفيفة الدال هو التنادي، أي يكون بين الناس عند النفخ في الصور ونفخة الفزع في الدنيا، وأنهم يفرون على وجوههم للفزع التي نالهم، وينادي بعضهم بعضاً.
وروي هذا التأويل عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
وقال ابن عطية : ويحتمل أن يكون التذكر بكل نداء في القيامة فيه مشقة على الكفار والعصاة. انتهى.
قال أمية بن أبي الصلت :
| وبث الخلق فيها إذ دحاها | فهم سكانها حتى التنادي |