الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقرأ ابن عبَّاس والضَّحَّاك وأبو صَالِحٍ :( يوم التَنَادِّ ) بشدِّ الدال ؛ وهذا معنًى آخرُ لَيْسَ من النداءِ، بل هُو مِنْ : نَدَّ البعيرُ : إذا هَرَبَ ؛ وبهذا المعنى فسَّر ابنُ عبَّاسٍ والسُّدِّيُّ هذه الآيةَ، وَرَوَتْ هذه الفِرْقَةُ، في هذا المعنى حَدِيثاً :( إنَّ اللَّهَ تعالى إذا طَوَى السماوات نَزَلَتْ مَلاَئِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ، فكانَتْ صَفًّا بَعْدَ صَفٍّ مستديرةً بالأرْضِ التي عليها الناسُ لِلْحِسَابِ ؛ فَإذَا رَأَى الخَلْقُ هولَ القيامةِ، وأخْرَجَتْ جَهَنَّمُ عنقاً إلى أصحابها، فَرَّ الكُفَّارُ ونَدُّوا مدْبِرينَ إلى كل جهةٍ، فتردُّهم الملائِكَةُ إلَى المَحْشَرِ ؛ لا عَاصِمَ لَهُمْ ) والعاصمُ : المُنْجِي.