إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿ويا قوم إِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التناد﴾ خوَّفهم بالعذابِ الأُخروي بعدَ تخويفِهم بالعذابِ الدنيويِّ ويومُ التنادِ يومُ القيامةِ لأنَّه يُنادِي فيهِ بعضُهم للاستغاثةِ أو يتصايحونَ بالويلِ والثبورِ أو يتنادَى أصحابُ الجنةِ وأصحابُ النارِ حسبَما حُكِيَ في سورةِ الأعرافِ. وقرئ بتشديدِ الدَّالِ وهُو أنْ ينِدَّ بعضُهم من بعضٍ كقولِه تعالى :﴿يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ﴾ [ سورة عبس، الآية٣٤ ] وعنِ الضحَّاكِ إذا سمعُوا زفيرَ النارِ ندُّوا هَرَباً فلا يأتونَ قُطراً من الأقطارِ إلاَّ وجدُوا ملائكةً صفوفاً فبينَا هُم يموجُ بعضهم في بعضِ إذْ سمعُوا مُنادياً أقِبلوا إلى الحسابِ