النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التنادِ﴾ يعني يوم القيامة، قال أمية بن أبي الصلت :
وبث الخلق فيها إذ دحاهافهم سكانها حتى التّنَادِ
سمي بذلك لمناداة بعضهم بعضاً، قاله الحسن.
وفيما ينادي به بعضهم بعضاً قولان :
أحدهما : يا حسرتا، يا ويلتا، يا ثبوراه، قاله ابن جريج.
الثاني : ينادي أهلُ الجنة أهل النار أن ﴿قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً﴾ [الأعراف: ٤٤] الآية.
وينادي أهل النار أهل الجنة
﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم اللَّه﴾
[الأعراف: ٥٠] قاله قتادة.
وكان الكلبي يقرؤها : يوم التنادّ، مشددة، أي يوم الفرار، قال يندّون كما يندّ البعير. وقد جاء في الحديث أن للناس جولة يوم القيامة يندون يطلبون أنهم يجدون مفراً ثم تلا هذه الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى