الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً من " يوم التَّناد "، وأن يكونَ منصوباً بإضمارِ أعني. ولا يجوزُ أَنْ يُعْطَفَ عطفَ بيان لأنه نكرةٌ، وما قبله معرفةٌ. وقد تقدَّم لك في قوله :﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾
[آل عمران: ٩٧] أنَّ الزمخشريَّ جعله بياناً مع تخالُفِهما تعريفاً وتنكيراً، وهو عكسُ ما نحن فيه، فإن الذي نحن فيه الثاني نكرةٌ، والأولُ معرفةٌ.
قوله :﴿مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ يجوزُ في " مِنْ عاصِمٍ " أَنْ يكونَ فاعلاً بالجارِّ لاعتمادِه على النفي، وأَنْ يكون مبتدأ، و " مِنْ " مزيدةٌ على كلا التقديرَيْن. و " من الله " متعلقٌ ب " عاصِم ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى