روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ بدل من ﴿يوم التناد﴾ [غافر: ٣٢] أي يوم تولون عن الموقف منصرفين عنه إلى النار، وقيل : فارين من النار، فقد روي أنهم إذا سمعوا زفير النار هربوا فلا يأتون قطراً من الأقطار إلا وجدوا ملائكة صفوفاً فلا ينفعهم الهرب، ورجح هذا القول بأنه أتم فائدة وأظهر ارتباطاً بقوله تعالى :﴿مَا لَكُمْ مّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ﴾ أي يعصمكم في فراركم حتى لا تعذبوا في النار قاله السدى، وقال قتادة : أي ما لكم في الانطلاق إلى النار من مانع يمنعكم منها أو ناصر، وهذا ما يقال على المعنى الأول ليوم تولون مديرين وأيا ما كان فالجملة حال أخرى من ضمير ﴿تُوَلُّونَ﴾.
﴿وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ يهديه إلى طريق النجاه أصلا، وكأن الرجل يئس من قبولهم نصحه فقال ذلك ثم وبخهم على تكذيب الرسل السالفين فقال :

تفسير هذه الآية من كتب أخرى