زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ومن قرأ بالتشديد، فهو من قولهم : ندّ فلان، وندّ البعير : إذا هرب على وجهه، ويدل على هذا قوله :﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ وقوله ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْء مِنْ أَخِيهِ﴾ [عبس: ٣٤] ؛ قال أبو علي : معنى الكلام : إني أخاف عليكم عذاب يوم التناد. قال الضحاك : إذا سمع الناس زفير جهنم وشهيقها ندّوا فرارا منها في الأرض، فلا يتوجهون، قطرا من أقطار الأرض إلا رأوا ملائكة، فيرجعون من حيث جاؤوا.
وقال غيره : يُؤمر بهم إلى النار فيفرّون ولا عاصم لهم. فأما قراءة التخفيف، فهي من النداء، وفيها للمفسرين أربعة أقوال :
أحدها : أنه عند نفخة الفزع ينادي الناس بعضهم بعضا، روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :( يأمر الله عز وجل إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول : انفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله، فتسيّر الجبال، وترجّ الأرض، وتذهل المراضع، وتضع الحوامل، ويولّي الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا ) وهو قوله :﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾.
والثاني : أنه نداء أهل الجنة والنار بعضهم بعضا كما ذُكر في [الأعراف: ٤٤٥٠] وهذا قول قتادة.
والثالث : أنه قولهم، يا حسرتنا يا ويلتنا، قاله ابن جريج.
والرابع : أنه ينادي فيه كل أناس بإمامهم بسعادة السعداء وشقاوة الأشقياء.
قوله تعالى :﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : هربا من النار.
والثاني : أنه انصرافهم إلى النار.
قوله تعالى :﴿مَالَكُمْ مّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أي : من مانع.
وقال غيره : يُؤمر بهم إلى النار فيفرّون ولا عاصم لهم. فأما قراءة التخفيف، فهي من النداء، وفيها للمفسرين أربعة أقوال :
أحدها : أنه عند نفخة الفزع ينادي الناس بعضهم بعضا، روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :( يأمر الله عز وجل إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول : انفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله، فتسيّر الجبال، وترجّ الأرض، وتذهل المراضع، وتضع الحوامل، ويولّي الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا ) وهو قوله :﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾.
والثاني : أنه نداء أهل الجنة والنار بعضهم بعضا كما ذُكر في [الأعراف: ٤٤٥٠] وهذا قول قتادة.
والثالث : أنه قولهم، يا حسرتنا يا ويلتنا، قاله ابن جريج.
والرابع : أنه ينادي فيه كل أناس بإمامهم بسعادة السعداء وشقاوة الأشقياء.
قوله تعالى :﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : هربا من النار.
والثاني : أنه انصرافهم إلى النار.
قوله تعالى :﴿مَالَكُمْ مّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أي : من مانع.