الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٢:ثم قال تعالى ذكره حكاية عن قول المؤمن لقومه :﴿ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين﴾ أي : إني أخاف عليكم إن قتلتم موسى ولم تؤمنوا بما جاءكم(١) به عقاب الله يوم التنادي، أي : يوم القيامة، أي : يوم يتنادى(٢) أصحاب الجنة والنار كما ذكر في سورة الأعراف وغيرها(٣) فقال :﴿ونادى أصحاب الجنة﴾، ﴿ونادى أصحاب الأعراف﴾، ﴿ونادى أصحاب النار﴾(٤) قال قتادة وابن زيد(٥).
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال :" يأمر الله عز وجل إسرافيل عليه السلام بالنفخة الأولى فيقول : انفخ نفخة الفزع فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله، ويأمره(٦) فيديمها ويطولها فلا تفتر(٧) – وهي التي يقول الله عز وجل :﴿وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فواق﴾(٨) – فيسيٍِّر الله عز وجل الجبال فتكون سرابا، وترتد الأرض بأهلها رجا(٩) – وهي التي يقول الله عز وجل ﴿يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة﴾(١٠) – فتكون ( الأرض كالسفينة )(١١) المزنقة(١٢) في البحر تمر بها الأمواج تكفأ(١٣) بأهلها، وكالقنديل ( المعلق بالعرش )(١٤) ترجحه ( الأرواح فيميل(١٥) الناس على ظهرها فتذهل(١٦) المراضع وتضع الحوامل ( وتشيب الولدان )(١٧) وتطير الشياطين هاربة حتى تأتي الأقطار فتلقاها الملائكة فتضرب وجوهها، فترجع، ويولي(١٨) الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا، وهو اليوم الذي يقول الله عز وجل :﴿يوم التناد يوم تولون مدبرين﴾(١٩).
فعلى(٢٠) هذا الحديث يكون التنادي في النفخة الأولى في الدنيا.
وقرأ الضحاك : يوم التنادي بتشديد الدال(٢١)، جعله من نَدّ(٢٢) البعير إذا مر على وجهه هاربا. فهذا يراد به ما يكون يوم القيامة من حال الناس.
ويسعد هذه القراءة ويقويها(٢٣) ما روى عبد الله بن خالد(٢٤) قال : يظهر للناس يوم القيامة عنق ( من النار فيتولون )(٢٥) هاربين منها حتى تحيط بهم، فإذا أحاطت بهم قالوا : أين المفر ؟
ثم أخذوا في البكاء حتى تنفذ الدموع فيكون دما، ثم يشخص الكفار فذلك قوله :﴿مهطعين مقنعي رؤوسهم﴾(٢٦).
ويقويها أيضا/ ما رواه الضحاك، قال :( إذا كان يوم القيامة أمر الله عز وجل السماء الدنيا فتشققت(٢٧) بأهلها، فنزل من(٢٨) فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفوا صفا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى، على مجنبته(٢٩) اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض ندوا، ( فلا يوافقون )(٣٠) قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه – فذلك قوله :﴿إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين﴾(٣١) وذلك قوله :﴿وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم(٣٢)﴾.
وقوله :﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان﴾(٣٣).
وذلك قوله :﴿وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها﴾(٣٤).
وقال قتادة : يوم تولون مدبرين، أي : منطلقا بكم إلى النار(٣٥).
وقال مجاهد : يوم(٣٦) تولون ( فارين غير معجزين )(٣٧).
﴿مالكم من الله من عاصم﴾ أي : ما لكم من عذاب الله سبحانه من مانع يمنعكم منه وينصركم.
ثم قال تعالى :﴿ومن يضلل الله فماله من هاد﴾ أي : من يخذله الله فلا يوفقه للرشاد، فما له من موفق يوفقه له.
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال :" يأمر الله عز وجل إسرافيل عليه السلام بالنفخة الأولى فيقول : انفخ نفخة الفزع فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله، ويأمره(٦) فيديمها ويطولها فلا تفتر(٧) – وهي التي يقول الله عز وجل :﴿وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فواق﴾(٨) – فيسيٍِّر الله عز وجل الجبال فتكون سرابا، وترتد الأرض بأهلها رجا(٩) – وهي التي يقول الله عز وجل ﴿يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة﴾(١٠) – فتكون ( الأرض كالسفينة )(١١) المزنقة(١٢) في البحر تمر بها الأمواج تكفأ(١٣) بأهلها، وكالقنديل ( المعلق بالعرش )(١٤) ترجحه ( الأرواح فيميل(١٥) الناس على ظهرها فتذهل(١٦) المراضع وتضع الحوامل ( وتشيب الولدان )(١٧) وتطير الشياطين هاربة حتى تأتي الأقطار فتلقاها الملائكة فتضرب وجوهها، فترجع، ويولي(١٨) الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا، وهو اليوم الذي يقول الله عز وجل :﴿يوم التناد يوم تولون مدبرين﴾(١٩).
فعلى(٢٠) هذا الحديث يكون التنادي في النفخة الأولى في الدنيا.
وقرأ الضحاك : يوم التنادي بتشديد الدال(٢١)، جعله من نَدّ(٢٢) البعير إذا مر على وجهه هاربا. فهذا يراد به ما يكون يوم القيامة من حال الناس.
ويسعد هذه القراءة ويقويها(٢٣) ما روى عبد الله بن خالد(٢٤) قال : يظهر للناس يوم القيامة عنق ( من النار فيتولون )(٢٥) هاربين منها حتى تحيط بهم، فإذا أحاطت بهم قالوا : أين المفر ؟
ثم أخذوا في البكاء حتى تنفذ الدموع فيكون دما، ثم يشخص الكفار فذلك قوله :﴿مهطعين مقنعي رؤوسهم﴾(٢٦).
ويقويها أيضا/ ما رواه الضحاك، قال :( إذا كان يوم القيامة أمر الله عز وجل السماء الدنيا فتشققت(٢٧) بأهلها، فنزل من(٢٨) فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفوا صفا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى، على مجنبته(٢٩) اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض ندوا، ( فلا يوافقون )(٣٠) قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه – فذلك قوله :﴿إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين﴾(٣١) وذلك قوله :﴿وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم(٣٢)﴾.
وقوله :﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان﴾(٣٣).
وذلك قوله :﴿وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها﴾(٣٤).
وقال قتادة : يوم تولون مدبرين، أي : منطلقا بكم إلى النار(٣٥).
وقال مجاهد : يوم(٣٦) تولون ( فارين غير معجزين )(٣٧).
﴿مالكم من الله من عاصم﴾ أي : ما لكم من عذاب الله سبحانه من مانع يمنعكم منه وينصركم.
ثم قال تعالى :﴿ومن يضلل الله فماله من هاد﴾ أي : من يخذله الله فلا يوفقه للرشاد، فما له من موفق يوفقه له.
١ (ح): جاءكم موسى..
٢ (ح): تنادي..
٣ ساقط من ح..
٤ الأعراف: ٤٣، ٤٧، ٤٩..
٥ الذي في جامع البيان ٢٤/٤٠ عن قتادة والسدي، وفي المحرر الوجيز ١٤/١٣٦ عن قتادة فقط..
٦ (ح): ويأمره الله..
٧ (ح): فلا يفتر..
٨ ص: ١٤..
٩ (ح): رجى..
١٠ النازعات: ٦/٨..
١١ في طرة (ت)..
١٢ (ت): المرتقة، وفي جامع البيان: وفي اللسان (مادة: زنق) : المزنوق، المربوط بالزناق... والزناق: جبل تحت حنك البعير يجذب به وعليه، فكلمة (المرتقة) أولى بالإثبات في (المرتقة) لأن الرتق ضد الفتق والله أعلم..
١٣ (ح): تكفي..
١٤ ساقط من (ح)..
١٥ (ح): الأرياح فيميد..
١٦ في طرة (ت)..
١٧ (ح): ويشيب الولدا..
١٨ (ح): فتولي..
١٩ لم أقف عليه إلا في جامع البيان ٢٤/٤٠، والمحرر الوجيز ١٤/١٣٦، وقد ورد في المحرر الوجيز مختصرا..
٢٠ (ت): وعلى..
٢١ قرأ التنادي بتشديد الدال: ابن عباس والحسن والضحاك وأبو صالح والكلبي. انظر: ذلك في: إعراب النحاس ٤/٣٢، والمحرر الوجيز ١٤/١٣٦ و١٣٧، وتفسير ابن كثير ٤/٨٠..
٢٢ منطمس في (ح)..
٢٣ في طرة (ت): يقوها..
٢٤ هو عبد الله بن خالد بن أبي مريم، أبو شاكر المدني التيمي، صنفه ابن حجر في (التقريب) ضمن الطبقة التاسعة، وقال فيه: مستور.
انظر: الإصابة ٢/٣٠٢ ت ٤٦٤٣، وتقريب التهذيب ١/٤١١ ت ٢٧٠..
٢٥ (ح): نار فيولون..
٢٦ إبراهيم: ٤٥..
٢٧ ساقط من كلا النسختين (ت) و(ح). والزيادة من جامع البيان ٢٤/٤٠، والدر المنثور ٧/٢٨٧..
٢٨ (ت): ما..
٢٩ (ت) موجنبته..
٣٠ (ح): فلا يوافون..
٣١ غافر: ٣٢ و ٣٣..
٣٢ الفجر: ٢٤ و ٢٥..
٣٣ الرحمن: ٣١..
٣٤ الحاقة ١٥ و ١٦. وهذا الأثر أخرجه ابن جرير في جامع البيان ٢٤/٤٠. وقال السيوطي في الدر المنثور ٧/٢٦: أخرجه ابن المبارك وعبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك موقوفا..
٣٥ انظر: جامع البيان ٢٤/٤١..
٣٦ (ح): معناه: يوم..
٣٧ انظر: تفسير مجاهد في ٢/٥٦٤، وجامع البيان ٢٤/٤١..
٢ (ح): تنادي..
٣ ساقط من ح..
٤ الأعراف: ٤٣، ٤٧، ٤٩..
٥ الذي في جامع البيان ٢٤/٤٠ عن قتادة والسدي، وفي المحرر الوجيز ١٤/١٣٦ عن قتادة فقط..
٦ (ح): ويأمره الله..
٧ (ح): فلا يفتر..
٨ ص: ١٤..
٩ (ح): رجى..
١٠ النازعات: ٦/٨..
١١ في طرة (ت)..
١٢ (ت): المرتقة، وفي جامع البيان: وفي اللسان (مادة: زنق) : المزنوق، المربوط بالزناق... والزناق: جبل تحت حنك البعير يجذب به وعليه، فكلمة (المرتقة) أولى بالإثبات في (المرتقة) لأن الرتق ضد الفتق والله أعلم..
١٣ (ح): تكفي..
١٤ ساقط من (ح)..
١٥ (ح): الأرياح فيميد..
١٦ في طرة (ت)..
١٧ (ح): ويشيب الولدا..
١٨ (ح): فتولي..
١٩ لم أقف عليه إلا في جامع البيان ٢٤/٤٠، والمحرر الوجيز ١٤/١٣٦، وقد ورد في المحرر الوجيز مختصرا..
٢٠ (ت): وعلى..
٢١ قرأ التنادي بتشديد الدال: ابن عباس والحسن والضحاك وأبو صالح والكلبي. انظر: ذلك في: إعراب النحاس ٤/٣٢، والمحرر الوجيز ١٤/١٣٦ و١٣٧، وتفسير ابن كثير ٤/٨٠..
٢٢ منطمس في (ح)..
٢٣ في طرة (ت): يقوها..
٢٤ هو عبد الله بن خالد بن أبي مريم، أبو شاكر المدني التيمي، صنفه ابن حجر في (التقريب) ضمن الطبقة التاسعة، وقال فيه: مستور.
انظر: الإصابة ٢/٣٠٢ ت ٤٦٤٣، وتقريب التهذيب ١/٤١١ ت ٢٧٠..
٢٥ (ح): نار فيولون..
٢٦ إبراهيم: ٤٥..
٢٧ ساقط من كلا النسختين (ت) و(ح). والزيادة من جامع البيان ٢٤/٤٠، والدر المنثور ٧/٢٨٧..
٢٨ (ت): ما..
٢٩ (ت) موجنبته..
٣٠ (ح): فلا يوافون..
٣١ غافر: ٣٢ و ٣٣..
٣٢ الفجر: ٢٤ و ٢٥..
٣٣ الرحمن: ٣١..
٣٤ الحاقة ١٥ و ١٦. وهذا الأثر أخرجه ابن جرير في جامع البيان ٢٤/٤٠. وقال السيوطي في الدر المنثور ٧/٢٦: أخرجه ابن المبارك وعبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك موقوفا..
٣٥ انظر: جامع البيان ٢٤/٤١..
٣٦ (ح): معناه: يوم..
٣٧ انظر: تفسير مجاهد في ٢/٥٦٤، وجامع البيان ٢٤/٤١..