تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يعني : أهل مصر، قد بعث الله فيهم رسولا من قبل موسى، وهو يوسف، عليه السلام، كان عزيز أهل مصر، وكان رسولا يدعو إلى الله أمته (١) القبط، فما أطاعوه تلك الساعة (٢) إلا لمجرد الوزارة والجاه الدنيوي ؛ ولهذا قال :﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ أي : يئستم فقلتم طامعين :﴿لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ وذلك لكفرهم وتكذيبهم ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ أي : كحالكم هذا.
١ - (٥) في أ: "أمة"..
٢ - (٦) في ت، س، أ: "تلك الطاعة"..
٢ - (٦) في ت، س، أ: "تلك الطاعة"..