محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أي من قبل مجيء موسى بالحجج البينة / والبراهين النيّرة، على وجوب عبادته تعالى وحده. كقوله (١) ﴿أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار﴾ ﴿فما زلتم في شك مما جاءكم به﴾ أي مع ظهور استقامته الكافية في الدلالة على صحة ما جاءكم به، فلم يزل يقررها ﴿حتى إذا هلك﴾ أي مات ﴿قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا﴾ أي يقرر حججه. فقطعتم من عند أنفسكم، بعدم إرسال الله الرسول، مع الشك في إرسال من أعطاه البينات، من فرط ضلالكم ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ أي في التشكيك عند ظهور البراهين القطعية ﴿مُّرْتَابٌ﴾ أي شاك مع ظهور لوائح اليقين.
١ [١٢ / يوسف / ٣٩]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى