لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
﴿فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا﴾ : في المقدار لا في الصفة ؛ لأن الأولى سيئة، والمكافأةُ من الله عليها حسنةٌ وليست بسيئة.
﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ يعني في الحال، لأنَّ مَنْ لا يكون مؤمناً في الحال لا يكون منه العملُ الصالح، ﴿فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ : أي رزقاً مؤبَّداً مُخَلَّداً، لا يخرجون من الجنة ولا مِمَّا هم عليه من المآل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى