الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ﴾ : في " يوماً " وجهان، أحدهما : أنه ظرفٌ ل " يُخَفِّفْ ". ومفعولُ " يُخَفِّفْ " محذوفٌ أي : يُخَفِّف عنا شيئاً من العذاب في يوم. ويجوز على رأي الأخفش أن تكون " مِنْ " مزيدةً، فيكون " العذاب " هو المفعولَ، أي : يُخَفف عنا في يوم العذاب. الثاني : أَنْ يكونَ مفعولاً به، واليوم لا يُخَفَّف، وإنما يُخَفَّفُ مظروفُه فالتقديرُ : يُخَفِّف عذابَ يومٍ. وهو قَلِقٌ لقولِه " من العذاب "، والقولُ بأنَّه صفةٌ مؤكِّدةٌ كالحالِ أقلقُ منه. والظاهرُ أنَّ " مِن العذاب " هو المفعولُ ل " يُخَفِّف "، و " مِنْ " تبعيضيَّةٌ، و " يوماً " ظرفٌ. سألوا أَنْ يخففَ عنهم بعضَ العذابِ لا كلَّه في يومٍ ما، لا في كلِّ يومٍ ولا في يومٍ معين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى