فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ﴾ من الأمم الكافرة، مستكبرهم وضعيفهم جميعا ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ جمع خازن، وهم القوام بتعذيب أهل النار، وإنما لم يقل لخزنتها لأن في ذكر جهنم تهويلا وتفظيعا، أو لبيان محلهم فيها فإن جهنم هي أبعد النار قعرا من قولهم بئر جهنام، بعيدة القعر. وفيها أعتى الكفار وأطغاهم، فلعل الملائكة الموكلين لعذاب أولئك أجوب دعوة لزيادة قربهم من الله، فلهذا تعمدهم أهل النار بطلب الدعوة منهم.
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ أي شيئا منه مقدار يوم من أيام الدنيا لأنه ليس في الآخرة ليل ولا نهار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى