الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ﴾ إلزام للحجة وتوبيخ، وأنهم خلفوا وراءهم أوقات الدعاء والتضرع، وعطلوا الأسباب التي يستجيب الله لها الدعوات ﴿قَالُواْ فادعوا﴾ أنتم، فإنا لا نجترىء على ذلك ولا نشفع إلاّ بشرطين : كون المشفوع له غير ظالم، والإذن في الشفاعة مع مراعاة وقتها، وذلك قبل الحكم الفاصل بين الفريقين، وليس قولهم ﴿فادعوا﴾ لرجاء المنفعة، ولكن للدلالة على الخيبة ؛ فإن الملك المقرّب إذا لم يسمع دعاؤه، فكيف يسمع دعاء الكافر.