المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
فراجعتهم الخزنة على معنى التوبيخ لهم. والتقرير :﴿أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات﴾ فأقر الكفار عند ذلك وقالوا ﴿بلى﴾، أي قد كان ذلك، فقال لهم الخزنة عند ذلك : فادعوا أنتم إذاً، وعلى هذا معنى الهزء بهم، فادعوا أيها الكافرون الذين لا معنى لدعائهم، وقالت فرقة :﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ هو من قول الخزنة. وقالت فرقة : هو من قول الله تعالى إخباراً منه لمحمد ﷺ، وجاءت هذه الأفعال على صيغة المضي، قال الناس الذين استكبروا وقال للذين في النار، لأنها وصف حال متيقنة الوقوع فحسن ذلك فيها.