الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
فأجابتهم الخزنة(١) :﴿أولم تك تاتيكم رسلكم بالبينات﴾ أي : بالحجج الظاهرات الدالات على توحيد الله عز وجل.
﴿قالوا بلى﴾ قد أتتنا بذلك.
قالت(٢) لهم الخزنة :﴿فادعوا﴾، أي : فادعوا ربكم الذي أتتكم الرسل ( من عنده )(٣) بالدعاء إلى الإيمان به.
﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ أي : في خسران، لأنهم لا ينتفعون به ولا يُحابون، بل يقال لهم :﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾(٤).
وروى أبو الدرداء(٥) عن النبي ﷺ أنه قال : " يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، ويستغيثون(٦) فيغاثون بالضريع ﴿لا يسمن ولا يغني من جوع﴾(٧) فيأكلونه فلا يغني عنهم شيئا، ويستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة فيغصون به فيذكرون(٨) أنهم كانوا في الدنيا يجيزون(٩) الغصص بالماء، فيستغيثون(١٠) بالشراب، فيرفع لهم الحميم بالكلاليب فإذا دنا من وجوههم شواها، فإذا وقع في بطونهم قطع أمعاءهم وما في بطونهم. ويستغيثون بالملائكة فيقولون :﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾[ ٤٩ ] فيجيبونهم :﴿أولم تك تاتيكم رسلكم بالبينات﴾[ ٥٠ ] إلى آخر الآية " (١١).
﴿قالوا بلى﴾ قد أتتنا بذلك.
قالت(٢) لهم الخزنة :﴿فادعوا﴾، أي : فادعوا ربكم الذي أتتكم الرسل ( من عنده )(٣) بالدعاء إلى الإيمان به.
﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ أي : في خسران، لأنهم لا ينتفعون به ولا يُحابون، بل يقال لهم :﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾(٤).
وروى أبو الدرداء(٥) عن النبي ﷺ أنه قال : " يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، ويستغيثون(٦) فيغاثون بالضريع ﴿لا يسمن ولا يغني من جوع﴾(٧) فيأكلونه فلا يغني عنهم شيئا، ويستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة فيغصون به فيذكرون(٨) أنهم كانوا في الدنيا يجيزون(٩) الغصص بالماء، فيستغيثون(١٠) بالشراب، فيرفع لهم الحميم بالكلاليب فإذا دنا من وجوههم شواها، فإذا وقع في بطونهم قطع أمعاءهم وما في بطونهم. ويستغيثون بالملائكة فيقولون :﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾[ ٤٩ ] فيجيبونهم :﴿أولم تك تاتيكم رسلكم بالبينات﴾[ ٥٠ ] إلى آخر الآية " (١١).
١ في طرة (ت)..
٢ (ح): قال..
٣ (ح): عند الله..
٤ المؤمنون: ١٠٩..
٥ هو عويمر بن مالك بن قيس أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي، صحابي مشهور بالعبادة والحكمة، جمع القرآن وولي القضاء مات بالشام سنة ٣٢ هـ.
انظر: صفة الصفوة ١/٦٢٧ ت ٧٦، وتذكرة الحفاظ /٢٤ ت ١١، وغاية النهاية ١/٦٠٦ ت ٢٤٨٠..
٦ (ح): ويستغيثون منه..
٧ الغاشية: ٧..
٨ (ح): فيتذكرون..
٩ (ح): يجزون..
١٠ (ح): فيستغيثون..
١١ أخرجه الترمذي في أبواب جهنم باب ٥ ج ١٠/٥٤ و٥٥ عن أبي الدرداء بمعناه. وانظره في إعراب النحاس ٤/٣٧..
٢ (ح): قال..
٣ (ح): عند الله..
٤ المؤمنون: ١٠٩..
٥ هو عويمر بن مالك بن قيس أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي، صحابي مشهور بالعبادة والحكمة، جمع القرآن وولي القضاء مات بالشام سنة ٣٢ هـ.
انظر: صفة الصفوة ١/٦٢٧ ت ٧٦، وتذكرة الحفاظ /٢٤ ت ١١، وغاية النهاية ١/٦٠٦ ت ٢٤٨٠..
٦ (ح): ويستغيثون منه..
٧ الغاشية: ٧..
٨ (ح): فيتذكرون..
٩ (ح): يجزون..
١٠ (ح): فيستغيثون..
١١ أخرجه الترمذي في أبواب جهنم باب ٥ ج ١٠/٥٤ و٥٥ عن أبي الدرداء بمعناه. وانظره في إعراب النحاس ٤/٣٧..