فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ مستأنفة جواب سؤال مقدر والاستفهام للتقريع والتوبيخ ﴿قَالُوا بَلَى﴾ أي أتونا بها فكذبناهم، ولم نؤمن بهم، ولا بما جاءوا به من الحجج الواضحة، فلما اعترفوا ﴿قَالُوا﴾ أي قال لهم الملائكة الذين هم خزنة جهنم تهكما بهم :﴿فَادْعُوا﴾ أي إذا كان الأمر كذلك، فادعوا أنتم فإنا لا ندعو لمن كفر بالله وكذب رسله بعد مجيئهم بالحجج الواضحة، ثم أخبروهم بأن دعاءهم لا يفيد شيئا فقالوا :
﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ أي في ضياع وبطلان، وخسار وتبار وانعدام، وفيه إقناط لهم عن الإجابة، وقيل : هو من قول الله تعالى إخبارا لنبيه وهو أنسب بما بعده وعليه جرى المحلي والشهاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى