معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ أي : اعبدوني دون غيري أجبكم وأثبكم وأغفر لكم، فلما عبر عن العبادة بالدعاء جعل الإنابة استجابةً.
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أبو منصور بن محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان عن منصور عن أبي ذر عن يسبع الكندي عن النعمان ابن بشير قال :{ سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر :" إن الدعاء هو العبادة ثم قرأ { ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين } أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي الزرقي، حدثنا الحسن بن علي بن يوسف الشيرازي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى القرشي ببغداد، حدثنا محمد ابن عبيد بن العلاء، حدثنا أحمد بن بديل، حدثنا وكيع، حدثنا أبو المليح قال : سمعت أبا صالح يذكر عن أبي هريرة قال : قال النبي ﷺ :" من لم يدع الله غضب الله عليه " وقيل : الدعاء هو الذكر والسؤال ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ قرأ ابن كثير و أبو جعفر و أبو بكر : سيدخلون بضم الياء وفتح الخاء، وقرأ الآخرون بفتح الياء وضم الخاء، ومعنى داخرين صاغرين ذليلين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى