الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ آيةُ تَفَضُّلٍ ونِعْمَةٍ وَوَعْدٍ لأمَّةِ محمَّدِ ﷺ بالإجابَةِ عنْدَ الدُّعَاءِ ؛ قال النوويُّ : ورُوِّينا في «كتاب الترمذيِّ » عَنْ عُبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ :" مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ تعالى بِدَعْوَةٍ إلاَّ آتَاهُ إيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ : إذَنْ نُكْثِرَ، قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ " قَال الترمذيُّ : حَديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وَرَوَاهُ الحاكِم في «المستدرك » من رواية أبي سعيد الخُدَرِيِّ، وزاد فيه :( أَو يَدَّخِرَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَهَا )، انتهى.
قال ابنُ عَطَاءِ اللَّهِ :" لاَ يَكُنْ تَأَخّرُ أمَدِ العَطَاءِ مَعَ الإلْحَاحِ في الدُّعَاءِ مُوجِباً لِيَأْسِكَ ؛ فهُو ضَمِنَ لَكَ الإجَابَةَ فِيمَا يختارُ لكَ لاَ فِيمَا تختَارُ لنفسِكَ، وفي الوَقْتِ الذي يُرِيدُ لاَ في الوَقْتِ الذي تُرِيدُ " انتهى. وعن أبي هريرةَ قال : قال رسولُ اللَّه ﷺ :" يَقُولُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وأَنَا مَعَهُ إذَا دَعَاني " رواه الجماعةُ إلاَّ أَبا داود : واللفظ لِمُسْلِمٍ، انتهى من «السِّلاَح ». وقالت فرقة : معنى ﴿ادعوني﴾ : اعبدوني، و﴿أَسْتَجِبْ﴾ معناه : بِالنَّصْرِ والثوابِ ؛ ويدلُّ على هذا قوله :﴿إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ الآية، ( ت ) : وهذا التأويلُ غَيْرُ صحيحٍ، والأولُ هو الصَّوَابُ إن شاء اللَّه ؛ للحَدِيثِ الصحيحِ ؛ فَقَدْ رَوَى النعمانُ بنُ بَشِيرٍ رضي اللَّه عنه عن النبي ﷺ قال :" ( الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ ). وقرأ :﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾، رواه أبو داودَ والترمذي والنسائي وابنُ ماجه والحاكم وَابن حِبَّان في «صَحيحهما » ؛ وقال الترمذيُّ، واللفظ له : حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ، وقال الحاكم : صحيحُ الإسناد، انتهى من «السِّلاَح » والدَّاخِرُ، الصَّاغِرُ الذَّلِيلُ.
قال ابنُ عَطَاءِ اللَّهِ :" لاَ يَكُنْ تَأَخّرُ أمَدِ العَطَاءِ مَعَ الإلْحَاحِ في الدُّعَاءِ مُوجِباً لِيَأْسِكَ ؛ فهُو ضَمِنَ لَكَ الإجَابَةَ فِيمَا يختارُ لكَ لاَ فِيمَا تختَارُ لنفسِكَ، وفي الوَقْتِ الذي يُرِيدُ لاَ في الوَقْتِ الذي تُرِيدُ " انتهى. وعن أبي هريرةَ قال : قال رسولُ اللَّه ﷺ :" يَقُولُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وأَنَا مَعَهُ إذَا دَعَاني " رواه الجماعةُ إلاَّ أَبا داود : واللفظ لِمُسْلِمٍ، انتهى من «السِّلاَح ». وقالت فرقة : معنى ﴿ادعوني﴾ : اعبدوني، و﴿أَسْتَجِبْ﴾ معناه : بِالنَّصْرِ والثوابِ ؛ ويدلُّ على هذا قوله :﴿إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ الآية، ( ت ) : وهذا التأويلُ غَيْرُ صحيحٍ، والأولُ هو الصَّوَابُ إن شاء اللَّه ؛ للحَدِيثِ الصحيحِ ؛ فَقَدْ رَوَى النعمانُ بنُ بَشِيرٍ رضي اللَّه عنه عن النبي ﷺ قال :" ( الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ ). وقرأ :﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾، رواه أبو داودَ والترمذي والنسائي وابنُ ماجه والحاكم وَابن حِبَّان في «صَحيحهما » ؛ وقال الترمذيُّ، واللفظ له : حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ، وقال الحاكم : صحيحُ الإسناد، انتهى من «السِّلاَح » والدَّاخِرُ، الصَّاغِرُ الذَّلِيلُ.