التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ الدعاء هنا هو : الطلب والرغبة وهذا وعد مقيد بالمشيئة وهي موافقة القدر لمن أراد أن يستجيب له وقيل : ادعوني هنا بمعنى : اعبدوني بدليل قوله بعد :﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي﴾ وقوله ﷺ :" الدعاء هو العبادة " ثم تلا الآية ﴿أستجب لكم﴾ على هذا القول بمعنى : أغفر لكم أو أعطيكم أجوركم والأول أظهر ويكون قوله :﴿يستكبرون عن عبادتي﴾ بمعنى : يستكبرون عن الرغبة إلي كما قال ﷺ :" من لم يسأل الله يغضب عليه " وأما قوله ﷺ :" الدعاء هو العبادة " فمعناه : أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة لأن الدعاء يظهر فيه افتقار العبد وتضرعه إلى الله.
﴿داخرين﴾ أي : صاغرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى