تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
لما ذكر تعالى خبر الأنبياء وما جرى لهم مع أممهم وكيف أهلك الكافرين ونجى المؤمنين، قال :﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ القرى﴾ أي أخبارهم، ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ﴾ أي عامر، ﴿وَحَصِيدٌ﴾ أي هالك، ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ أي إذا أهلكناهم ﴿ولكن ظلموا أَنفُسَهُمْ﴾ بتكذيبهم رسلنا وكفرهم بهم، ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ﴾ أوثانهم التي يعبدونها ويدعونها ﴿مِن دُونِ الله مِن شَيْءٍ﴾ ما نفعوهم ولا أنقذوهم بإهلاكهم، ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾. قال مجاهد وقتادة : أي غير تخسير، وذلك أن سبب هلاكهم ودمارهم إنما كان باتباعهم تلك الآلهة، فلهذا خسروا في الدنيا والآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى