بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿ذلك مِنْ أَنْبَاء القرى﴾ يعني : هذا الذي وصفت لك وقصصت عليك من أخبار الأمم، والقرون الماضية، ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ يعني : ينزل جبريل، ليقرأ عليك ليكون فيها دلالة نبوتك، ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ يعني : من تلك القرى قائم، ومنها ما هو حصيد والقائم، يعني : الظاهر ينظر إليه الناظر، والحصيد : الذي قد أبيد وحصد، يعني : خرب وهلك أصحابه.
ويقال : القائم على بنيانه، والحصيد ما خرب. وقال قتادة :﴿منها قائم﴾، يعني : خاوية على عروشها ﴿وحصيد﴾، يعني : مستأصلة. وقال الضحاك :﴿منها قائم﴾، يعني : مدينة عاد هلكوا، وبقيت مساكنهم، ﴿وحصيد﴾، يعني : مدائن قوم لوط، حصدت أي قلعت من الأرض السفلى.
ويقال : القائم على بنيانه، والحصيد ما خرب. وقال قتادة :﴿منها قائم﴾، يعني : خاوية على عروشها ﴿وحصيد﴾، يعني : مستأصلة. وقال الضحاك :﴿منها قائم﴾، يعني : مدينة عاد هلكوا، وبقيت مساكنهم، ﴿وحصيد﴾، يعني : مدائن قوم لوط، حصدت أي قلعت من الأرض السفلى.