المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿وكذلك﴾ الإشارة إلى ما ذكر من الأحداث في الأمم، وهذه آية وعيد تعم قرى المؤمنين، فإن ﴿ظالمة﴾ أعم من كافرة، وقد يمهل الله تعالى بعض الكفرة، وأما الظلمة - في الغالب فمعاجلون، أما أنه يملي لبعضهم، وفي الحديث -من رواية أبي موسى - أن رسول الله ﷺ قال :«إن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته » ثم قرأ :﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة﴾ الآية(١).
وقرأ أبو رجاء العطاردي وعاصم الجحدري «ربُّك إذا أخذ القرى »(٢)، والجمهور الأعظم :﴿إذا أخذ القرى﴾، وأنحى الطبري على قراءة عاصم هذه(٣)، وقرأ طلحة بن مصرف كذلك، وهي قراءة متمكنة المعنى ولكن قراءة الجماعة تعطي بقاء الوعيد واستمراره في الزمان، وهو الباب في وضع المستقبل موضع الماضي.
وقرأ أبو رجاء العطاردي وعاصم الجحدري «ربُّك إذا أخذ القرى »(٢)، والجمهور الأعظم :﴿إذا أخذ القرى﴾، وأنحى الطبري على قراءة عاصم هذه(٣)، وقرأ طلحة بن مصرف كذلك، وهي قراءة متمكنة المعنى ولكن قراءة الجماعة تعطي بقاء الوعيد واستمراره في الزمان، وهو الباب في وضع المستقبل موضع الماضي.
١ - رواه البخاري في التفسير، ومسلم في البر، والترمذي في التفسير، وابن ماجة في الفتن، ولفظه في البخاري عن أبي موسى كما رواه هنا ابن عطية..
٢ - اختلفت النسخ الأصلية في كتابه الآية طبقا لهذه القراءة، وقد صوبناها بالرجوع إلى تفسير الطبري، والقرطبي، والبحر المحيط، وكتب القراءات، وهي: ﴿وكذلك أخذ ربك إذ أخذ﴾ على أن [أخذ] فعل ماض، و[ربك] فاعل مرفوع، و[إذ] بدلا من [إذا]، وقال القرطبي: وعن الجحدري أيضا: ﴿وكذلك أخذ ربك إذ﴾ كقراءة الجماعة ولكن بـ [إذ] بدلا من [إذا]..
٣ - قال الطبري: "وذلك قراءة لا أستجير القراءة بها لخلافها مصاحف المسلمين، وما عليه قرأه الأمصار"، (راجع تفسير الطبري ١٢-١١٤). وإلى ذلك يشير ابن عطية بكلامه هنا..
٢ - اختلفت النسخ الأصلية في كتابه الآية طبقا لهذه القراءة، وقد صوبناها بالرجوع إلى تفسير الطبري، والقرطبي، والبحر المحيط، وكتب القراءات، وهي: ﴿وكذلك أخذ ربك إذ أخذ﴾ على أن [أخذ] فعل ماض، و[ربك] فاعل مرفوع، و[إذ] بدلا من [إذا]، وقال القرطبي: وعن الجحدري أيضا: ﴿وكذلك أخذ ربك إذ﴾ كقراءة الجماعة ولكن بـ [إذ] بدلا من [إذا]..
٣ - قال الطبري: "وذلك قراءة لا أستجير القراءة بها لخلافها مصاحف المسلمين، وما عليه قرأه الأمصار"، (راجع تفسير الطبري ١٢-١١٤). وإلى ذلك يشير ابن عطية بكلامه هنا..